الأراضي السلالية.. أين الوسطاء في كل هذه السلسلة، من الإغراء إلى الإمضاء؟
#المحور24
في تطور قضائي لافت، وضع القضاء بمراكش يده على ملف “التلاعب بالعقود العرفية”، حيث تم استدعاء عدد من موظفي المقاطعة (س.ي.ب.ع) أمام قاضي التحقيق. وتأتي هذه الخطوة لفك خيوط معاملات عقارية مشبوهة يُشتبه في تمريرها خارج إطار القانون.
من المؤكد أن الموظفين الجماعيين ليسوا وحدهم المتورطين، رغم أنهم المسؤولون بنسبة كبيرة، لكن يأتي دور الوسطاء والسماسرة وأصحاب لوبيات الضغط ومن يقف وراءهم؛ فكلها سلسلة ساخنة تضغط على الموظف المسكين بالترغيب والترهيب وبالمساومة من أجل دفعه لتمرير الصفقة.
تبدأ العملية بالإغراء من طرف سماسرة يستغلون ضعف ورغبة المشتري، وتمر عبر “كلمة وعد” تقول: “الكتبة على حسابي”.
ثم تنتقل العملية إلى اتصال هاتفي بالموظف، وإن رفض، يتم ربط الاتصال بوسيلة الضغط التي تملك “العصا” لثني الموظف الذي يبدي تراجعه حتى يتمم العملية.
السمسار هو الأخطر في العملية ككل، وهو (إبليس) الذي يمتلك خيوط اللعبة لكن في الأخير يخرج منها كالشعرة من العجين.
نتمنى من السلطات الوصية متابعة السلسلة بأكملها، لأن الموظف ليس إلا حلقة بسيطة، مشروخة وضعيفة، مغلوب على أمرها، وهو الذي يحمل على ظهره في الأخير عاتق مرور الصفقة.
لهذا، إما أن يتم تعيين موظف الإمضاءات من طرف السيد الوالي ليكون بمنأى عن الضغوط ويتحمل وحده المسؤولية، وإما أن يعينه رئيس الجماعة ويتحمل الجميع “هندريزة” الاختلال.
راه باينة للعمى…
تحية وتقدير