قصة نجاح : من مراكش إلى العالمية، باحثة مغربية تقود مختبرا للذكاء الاصطناعي ينافس أمريكا والصين
#المحور24
ليست قصة نجاح عادية بل هي ملحمة لعالمة مغربية أثبتت مكانتها بين علماء التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي، وجعلت كبريات الشركات العالمية يسعون نحو خدماتها.
إنها العالمة المغربية منتوج المدرسة المغربية العمومية، الأستاذة الجامعية بكلية العلوم السملالية جامعة القاضي عياض، هاجر المصنف، الشخصية الأكثر تأثيرا عالميا في مجال الذكاء الاصطناعي
برز اسم الباحثة المغربية هاجر المصنف كواحد من الوجوه الأكاديمية البارزة في مجال الذكاء الاصطناعي، بفضل مسار علمي متدرج وأعمال بحثية ركزت على تطوير حلول رقمية مرتبطة بتحليل البيانات وتعلم الآلة.
وتشتغل المصنف أستاذة في هذا التخصص، حيث راكمت تجربة في البحث والتدريس، مع اهتمام خاص بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والتكنولوجيا الذكية. وقد تمكنت خلال مسيرتها من تسجيل عدد من براءات الاختراع التي تعكس توجهها نحو ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي.
ويعود مسارها الأكاديمي إلى التعليم العمومي بالمغرب، حيث تابعت دراستها في المؤسسات الوطنية قبل أن تحصل على دبلوم الدولة في الهندسة سنة 2005، ثم نالت شهادة الدكتوراه سنة 2012 من جامعة القاضي عياض بمراكش، في تخصص شبكات الاستشعار اللاسلكية وشبكات المركبات.
وترى المصنف أن التعلم الذاتي شكل عنصرا أساسيا في تطوير مسارها، إذ اعتمدت على الوسائل الرقمية للوصول إلى المعرفة العلمية ومواكبة تطور هذا المجال، ما ساهم في توسيع خبرتها البحثية.
وانطلقت اهتماماتها بالذكاء الاصطناعي من ملاحظات مرتبطة باستخدام الأجهزة الذكية، حيث عملت على تطوير نظام يمكن الهاتف من تحليل مشاعر المستخدم والتفاعل معها عبر محتوى مخصص، اعتمادا على معالجة البيانات.
كما طورت مشروعا يتعلق بكرسي ذكي مزود بأجهزة استشعار، يتيح تتبع تفاعل الطلبة داخل الفصول الدراسية، ويساعد على تقييم مستوى الاستيعاب وتحسين الأداء البيداغوجي.
وتواصل الباحثة اشتغالها على مشاريع أخرى ضمن برامج دعم البحث العلمي، من بينها تطوير روبوتات موجهة للقطاع الفلاحي، قادرة على تحليل التربة والمساهمة في تدبير العمليات الزراعية.
وفي قراءتها لوضع البحث العلمي، سبق لها التأكيد على أن تطوير الذكاء الاصطناعي في المغرب يتطلب تعزيز الاستثمار وتوفير بيئة مناسبة للباحثين، بما يتيح تثمين نتائج الأبحاث وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق.
كما تشير إلى أن عددا مهما من الطلبة يفضلون متابعة مسارهم المهني خارج البلاد، ما يطرح تحديا مرتبطا بالحفاظ على الكفاءات الوطنية، ويستدعي تحسين ظروف العمل والبحث داخل المؤسسات الجامعية.
وعلى مستوى الحضور الرقمي، استطاعت هاجر المصنف أن تحجز مكانة ضمن الشخصيات المؤثرة في مجال الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، حيث ظهرت ضمن تصنيفات دولية تعكس انتشار أعمالها وتأثيرها في هذا المجال.
ويجسد مسار هاجر المصنف نموذجا لباحثة مغربية استطاعت أن تفرض حضورها في مجال دقيق، من خلال الجمع بين البحث الأكاديمي والتطبيق التكنولوجي، مع اهتمام واضح بقضايا التعليم وتطوير الحلول الرقمية.