​هل تغير “إغراءات” الجزائر “ثوابت” نواكشوط. في ملف الصحراء المغربية؟

0

#المحور24
​في كواليس “الاتحاد الإفريقي”، لم تكن لقاءات وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف مجرد بروتوكول عابر؛ بل عكست حراكاً ديبلوماسياً محموماً يستهدف العاصمة الموريتانية. فخلف الأبواب المغلقة للمجلس التنفيذي، عُقد لقاء وُصف بـ “الاستراتيجي” مع نظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوق، في خطوة تقرأها الدوائر السياسية كحلقة جديدة من مسلسل الاستقطاب الإقليمي.
​يأتي هذا التحرك الجزائري في لحظة فارقة أعقبت “مشاورات مدريد الموسعة” التي جرت برعاية أمريكية-أممية. وتكشف طبيعة التحرك عن محاولة جزائرية واضحة لـ:
– محاولة استمالة الموقف الموريتاني ليكون ورقة ضغط في معادلة التوازنات التفاوضية.
​كبح المكاسب المغربية: السعي لخلق جبهة صد أمام الزخم الديبلوماسي المتصاعد الذي تحققه المملكة المغربية دولياً.
– ​الإغراءات المفتوحة: تقديم حزمة عروض تشمل تقاربات أمنية واقتصادية وسياسية تهدف لربط مصالح نواكشوط بالأجندة الجزائرية.
​تجد نواكشوط نفسها اليوم في قلب “إعصار ديبلوماسي” يحاول زعزعة تموضعها التاريخي. ورغم قوة الضغوط، يبدو أن الدولة الموريتانية ما زالت متمسكة ببوصلة “الحياد الإيجابي”؛ وهو الخيار الذي تراه صمام أمان لمصالحها الجيوسياسية والأمنية المتداخلة.
​”تدرك موريتانيا أن وزنها كطرف فاعل في مسار مدريد لا يمنحها هامشاً للمناورة فحسب، بل يجعلها بيضة القبان في أي توافق سياسي منشود تحت المظلة الأممية.”
​بينما تحاول الجزائر جاهدة تغيير قواعد اللعبة عبر استمالة الجار الموريتاني، تواصل المملكة المغربية تعزيز حضورها الدولي، مما يضع القادة في موريتانيا أمام اختبار حقيقي لموازنة المصالح دون السقوط في فخ التجاذبات التي قد تعصف باستقرار المنطقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.