بعد 7 سنوات عجاف.. “موسم الأمطار” يؤجل استيراد القمح بالمغرب
الرباط – المحور 24
في مؤشر قوي على تعافي السلة الغذائية للمملكة وتنفّس القطاع الفلاحي الصعداء، تتجه المملكة المغربية نحو إغلاق مؤقت لحدودها التجارية أمام تدفقات القمح اللين الأجنبي، مستندة إلى عودة الروح إلى الحقول الوطنية التي زفتها تساقطات مطرية استثنائية هذا الموسم.
وفي هذا السياق، كشف عبد القادر العلوي، رئيس الفدرالية الوطنية للمطاحن بالمغرب، عن تعليق عمليات استيراد القمح اللين ابتداءً من فاتح يونيو المقبل وإلى غاية 31 يوليوز. ويأتي هذا القرار الاستراتيجي مدفوعاً بالتوقعات الرسمية المتفائلة التي تترقب قفزة في محصول الحبوب لتلامس عتبة الـ 9 ملايين طن؛ وهو ما يمثل تحولاً جذرياً بعد سبع سنوات عجاف من الجفاف القاسي الذي استنزف المحاصيل ودفع بالبلاد إلى توسيع خطوط استيرادها لتأمين الأمن الغذائي في ظل تقلبات الأسعار العالمية.
من جانبه، وصف يوسف كراوي الفيلالي، الخبير الاقتصادي ورئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، هذه الخطوة بـ “الطبيعية والمنطقية جداً”. وأوضح الفيلالي، في تصريح خاص لأحد الجرائد الوطنية أن انتعاش مخزون السدود وتجاوز نسبة ملئها حاجز الـ 70%، بفضل الأمطار الغزيرة الأخيرة، قد شكّلا “مصفوفة أمان” وفّرت كافة الشروط اللوجستية والمناخية لتحقيق إنتاج فلاحي وطني وازن قادر على تغطية الطلب الداخلي خلال هذه الفترة.
لا يعكس هذا القرار مجرد وفرة في المحصول فحسب، بل يمثل خطوة هامة لتخفيف العبء عن الميزان التجاري للمملكة، ومنح المنتج المحلي الأولوية في السوق الوطنية بعد سنوات من الاعتماد الاضطراري على الخارج.
#المحور24 #استيراد #القمح #الميزان_التجاري #الفلاحة_المغربية