”عيون الرقابة”استنفار رسمي ومدني لحماية مائدة المغاربة في رمضان
#المحور24
مع اقتراب إطلالة شهر رمضان المبارك، تشهد الأسواق المغربية حركية استثنائية يرافقها استنفار موازٍ من السلطات وجمعيات حماية المستهلك. الهدف واحد: قطع الطريق أمام المضاربين، وضمان استقرار الأسعار، وتفعيل سلاح “الرقم الأخضر” في وجه أي تجاوزات تمس جيب المواطن أو سلامته الصحية.
في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن، أعادت وزارة الداخلية تفعيل الرقم الموحد (5757). هذا الخط ليس مجرد رقم هاتفي، بل هو “جسر مؤسساتي” يربط المستهلك مباشرة بمراكز القرار في العمالات والأقاليم.
المهام: تلقي الشكايات حول جودة المنتجات، واختلالات الأسعار، وحالات الغش.
الهدف: تكريس الحضور الرقابي للدولة في الميدان وزجر الممارسات التجارية غير المشروعة.
”إن فاعلية هذه الآلية تظل رهينة بمدى الوعي القانوني للمواطنين من جهة، وصرامة لجان المراقبة في الميدان من جهة أخرى.” — فعاليات مدنية
أوضح عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، أن هناك خلطاً شائعاً يجب توضيحه. فبموجب القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، فإن “الأصل هو الحرية”، باستثناء المواد المقننة.
فمتى يصبح التاجر مخالفاً؟
عدم إشهار الأسعار: يُلزم القانون التاجر بوضع لوائح الأثمان بشكل واضح.
المواد المدعمة (الخطوط الحمراء): السكر، الدقيق المدعم، وغاز البوتان. أي زيادة ولو بـ “درهم واحد” في هذه المواد تستوجب التبليغ الفوري وتحرير محاضر زجرية.
من جانبه، سلط نبيل الصافي، رئيس الهيئة المغربية لحماية المستهلك، الضوء على الدور المحوري لـ “شبابيك المستهلك الاحترافية”. هذه البنيات التحتية تعمل طيلة السنة، لكنها ترفع من وتيرة عملها في رمضان لتقديم:
– استشارات قانونية دقيقة للمستهلكين.
– وساطة مباشرة لحل النزاعات مع الموردين.
– توجيه الشكايات عبر المنصات الرقمية التابعة لوزارة التجارة والصناعة.
– خارطة الطريق للمستهلك الذكي
– لضمان بيئة استهلاكية آمنة، حدد الخبراء والفاعلون مجموعة من النقاط التي لا تقبل التهاون:

أرقام ومعطيات
تعتمد الجامعة المغربية لحقوق المستهلك في معركتها لحماية المواطن على شبكة واسعة تشمل:
70 جمعية نشيطة.
30 شباكاً احترافياً موزعة على جهات المملكة.
قنوات تواصل متعددة (هواتف ثابتة، مكاتب استقبال، ومنصات إلكترونية).
و يبقى المستهلك هو “الحلقة الأقوى” في منظومة المراقبة؛ فبقدر ما يتحلى به من وعي وثقافة تبليغ، بقدر ما تضيق الدائرة على المتلاعبين باستقرار الأسواق وأمن المغاربة الغذائي.