طريق “مركز 44 – تامنصورت”: قلة علامات التشوير ، بطء الأشغال و كثرة الحفر 

Oplus_16908288
0

#المحور24

متابعة : عصام رامي (اليوسفية)

تحولت الطريق الرابطة بين “مركز 44” ومدينة “تامنصورت” إلى مسرح مفتوح للمخاطر، وسط استياء عارم من السائقين ومستعملي هذه الطريق الحيوية. ففي الوقت الذي استبشر فيه الجميع خيراً بمشروع التهيئة، تفاجأ المواطنون بأسلوب عمل وصفوه بـ “العشوائي”، تنهجه الشركة المكلفة بالأشغال.

 

الملاحظة الأبرز التي يسجلها كل من يعبر هذا المقطع الطرقي هي قلة علامات التشوير العمودية والأفقية. فمنذ انطلاق الأشغال، لم تكلف المقاولة نفسها عناء وضع لوحات تنبيهية أو حواجز وقائية ترشد السائقين بالعديد الكافي، وكأن أرواح المواطنين خارج حسابات التكلفة والتدبير. هذا الإهمال حوّل الطريق إلى سلسلة من المنعرجات المفاجئة والحفر التي تتربص بالعجلات والمحركات، في غياب أي رؤية واضحة لمسارات المرور.

 

بدل اعتماد استراتيجية تقسيم الأشغال إلى “أشطر” ومقاطع محددة لضمان انسيابية حركة السير – خصوصاً وأننا بصدد طريق رئيسية تشهد ضغطاً يومياً كبيراً – اختارت الشركة العمل في جبهات متعددة في آن واحد. هذا النهج تسبب في تخبط واضح، حيث يجد السائق نفسه تائهاً بين آليات البناء والأتربة، مع قلة التوجيه الميداني الذي يسهل عملية العبور.

 

تزداد القتامة مع غروب الشمس؛ حيث تتحول الطريق إلى “مغامرة حقيقية” غير مأمونة العواقب. فبعض الآليات الثقيلة تُترك مركونة في أماكن غير مناسبة بجانب الطريق، ومع انعدام الإنارة الكافية ونقص التشوير الضوئي، تصبح الرؤية شبه منعدمة، مما يرفع من احتمال وقوع حوادث سير مميتة لا قدر الله.

لا نطالب بالمستحيل، فقط نريد تشويراً واضحاً وتنظيماً يحترم آدميتنا. الطريق أصبحت عبارة عن حلبة ، يقول أحد السائقين المهنيين في تصريح للموقع.

إن الوضع الحالي يسائل الجهات الوصية والمراقبة عن مدى تتبعها لدفاتر التحملات، ومدى صرامتها في إلزام المقاولات باحترام شروط السلامة، قبل أن تتحول هذه الأشغال من مشروع للتنمية إلى مأساة طرقية جديدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.