ترميكت: حملة أمنية “موسعة” للدرك الملكي تطيح بالدراجات المخالفة وتُعزز السكينة العامة.
#المحور24
متابعة: إدريس اسلفتو .. ورزازات
في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية وفرض سيادة القانون، شهدت الجماعة الترابية “ترميكت” بإقليم ورزازات تحركات أمنية مكثفة قادتها عناصر الدرك الملكي، استهدفت بشكل خاص مراقبة الدراجات النارية التي باتت تشكل هاجساً أمنياً وسلامةً للمواطنين. وتأتي هذه الحملة الواسعة، التي وُصفت بأنها الأقوى من نوعها في المنطقة، استجابةً لتزايد حوادث السير والمخالفات المرتبطة بهذا النوع من المركبات، فضلاً عن السلوكيات المتهورة لبعض السائقين التي تقض مضجع الساكنة.
وقد ركزت عمليات المراقبة الدقيقة التي باشرتها عناصر الدرك الملكي بترميكت على التحقق من الوثائق القانونية للدراجات، ومدى التزام أصحابها بوضع الخوذة الواقية، بالإضافة إلى فحص الحالة الميكانيكية والتقنية للمحركات، خاصة تلك التي تخضع لتعديلات غير قانونية تهدف إلى زيادة سرعتها أو إحداث ضجيج مفرط يزعج الراحة العامة. كما شملت العملية إجراءات أمنية موازية تمثلت في تنقيط عدد كبير من الأشخاص للتأكد من هوياتهم وسوابقهم العدلية، في خطوة استباقية لتعزيز الأمن العام بالمنطقة.
وأسفرت هذه التدخلات الميدانية الحازمة عن نتائج ملموسة، حيث تم حجز 16 دراجة نارية وإيداعها بالمحجز البلدي نظراً لعدم توفرها على التأمين أو الوثائق الثبوتية اللازمة، كما جرى ضبط وتحرير 26 مخالفة مرورية في حق متجاوزي قانون السير. وتأتي هذه الأرقام لتعكس حجم الصرامة التي تتعامل بها مصالح الدرك الملكي مع الفوضى المرورية وتجفيف منابع الجنوح المرتبط باستعمال الدراجات النارية في أنشطة مشبوهة أو استعراضات خطيرة.
وقد خلفت هذه التحركات ارتياحاً كبيراً في صفوف الساكنة المحلية وفعاليات المجتمع المدني بترميكت، الذين استحسنوا هذا الحزم الأمني لما له من دور في توفير السكينة العامة وحماية الأرواح، خاصة فئة الشباب التي تعد الأكثر عرضة لمخاطر حوادث السير. ولعل استمرارية هذه الحملات التمشيطية من شأنها تكرس مبدأ “القانون فوق الجميع”، وتبعث برسالة واضحة بأن السلامة الطرقية خط أحمر، مؤكدة على الدور المحوري لمصالح الدرك الملكي في ضمان بيئة آمنة ومستقرة تعكس الوجه الحضاري لإقليم ورزازات.