في ليلة الوفاء ووداع “المشعل”.. دموع أخنوش تلخص نهاية ملحمة و تسليم المشعل
#المحور24
في مشهد إنساني بليغ يفيض بالدلالات، لم يتمكن رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، من مغالبة دموعه وهو يسلم “مشعل” القيادة لخلفه. لم تكن تلك الدموع مجرد لحظة عاطفية عابرة، بل كانت اختزالاً لمسار من العطاء، وتجسيداً للحظة تاريخية فارقة في تدبير الشأن العام بالمملكة المغربية.
بعيداً عن ضجيج “الرويبضات” ومنصات القيل والقال، تتحدث لغة الأرقام والميدان بصوت أعلى من أي نكران. لقد نجحت حكومة أخنوش في صياغة معادلة استثنائية جمعت بين الكم والكيف، والشكل والمضمون، محققةً طفرة تنموية شاملة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الحكومات السابقة.
– ثورة اجتماعية: تنزيل ورش الحماية الاجتماعية بجرأة ودقة، محولاً الأمان الاجتماعي من شعار إلى واقع ملموس في بيوت المغاربة.
– نهضة اقتصادية: صمود اقتصادي مذهل أمام التقلبات العالمية، مع تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات الكبرى.
– تنمية قطاعية: شهدت جميع القطاعات، من الصحة إلى التعليم والبنية التحتية، تقدماً “منقطع النظير” يراه القاصي والداني بـ “رأي العين وعلم اليقين”.
إن ما أنجزته هذه الحكومة في ظرفية زمنية مليئة بالتحديات، يظل شاهداً على إخلاص رجال آمنوا بوطنهم. وبينما ينشغل البعض في عوالم النفاق الرقمي ونكران الجميل، تظل الإنجازات على الأرض هي الحجة الدامغة التي لا تقبل التأويل.
لقد أبى المغرب، تحت هذه القيادة، إلا أن يسلك طريق التنمية الشاملة، متجاوزاً عقبات التشكيك، ومثبتاً أن العمل الرصين هو الرد الوحيد على “القيل والقال”.
إن لحظة تسليم المشعل التي امتزجت بدموع التأثر، هي رسالة لكل المغاربة بأن المسؤولية لدى هؤلاء الرجال هي “أمانة ثقيلة” وليست مجرد منصب. رحل أخنوش عن القيادة الحزبية، لكنه ترك خلفه إرثاً من الإصلاحات الهيكلية التي وضعت المغرب على سكة الدول الصاعدة بقوة وثبات.
”الواقع يتكلم، والمنجزات تفرض نفسها.. ويبقى الوفاء لشرفاء الوطن هو العملة التي لا تصدأ.”