لماذا “نيتفليكس” بالتحديد؟.. “شطرنج” مغربي يُربك حسابات الخصوم
بقلم: المحور 24
في الوقت الذي انشغل فيه الكثيرون بتفاصيل المستطيل الأخضر، كانت هناك “مباراة” من نوع آخر تُدار خلف الكواليس بدقة متناهية. تساؤلات مشروعة طُرحت حول سر التعاقد بين “الكاف” ومنصة “نيتفليكس” العالمية، بمباركة مغربية، لتوثيق كواليس نهائي “الكان”. فما الذي يخطط له المغرب بعيداً عن أضواء الملاعب؟
لم يكن الأمر مجرد تغطية إعلامية عادية؛ بل كان استنفاراً تقنياً غير مسبوق. الاستعانة بـ 800 كاميرا من أحدث طراز لم تكن لتوثيق الأهداف فحسب، بل لضبط كل “كبيرة وصغيرة”. وبما أن البنية التحتية الرقمية وشبكة الإنترنت مغربية بالكامل، فقد أصبحت كل محادثة مشبوهة أو تنسيق “خبيث” بين أطراف تسعى للتشويش، سواء من الداخل أو الخارج، تحت أعين الأجهزة المغربية المختصة.
لماذا “نيتفليكس”؟….
اختيار “نيتفليكس” بالذات هو ضربة معلم لعدة أسباب:
– الانتشار العابر للقارات: هي المنصة الأكبر عالمياً، وما يُعرض فيها لا يبقى حبيس الرفوف، بل يتحول إلى مادة دسمة للرأي العام الدولي.
– التوثيق بالحقائق: نيتفليكس متخصصة في إنتاج الأفلام الوثائقية المبنية على وقائع حقيقية. وهذا يعني أن أي محاولة تلاعب أو “مؤامرة” سيتم إخراجها في قالب وثائقي يراه الملايين، لتتحول “الكواليس المظلمة” إلى فضيحة عالمية موثقة بالصوت والصورة.
– رسالة للجوار: هي خطوة لوضع العالم أمام حقيقة “من حشرنا الله معهم في الجوار”، وتعرية الأساليب الملتوية التي تُحاك ضد المصالح المغربية.
بينما كان البعض يظن أنها مجرد صفقة تجارية، كان المغرب بكل أجهزته يعلم جيداً ما يُطبخ في الخفاء. لقد تم توثيق كل شيء بحضور “شهود عيان” دوليين، هم من سيصدر الحكم الأخلاقي والسياسي في النهاية.
إنها “العبقرية المغربية” في تدبير الأزمات وتحويل التحديات إلى فرص لفضح المتربصين.
الحمد لله على نعمة المغرب.