ملخص تقرير حول برنامج الإقلاع الخاص بتامنصورت ” بين الطموح و العقبات
#المحور24 /تامنصورت
كشف ملخص اجتماع اللجنة المحلية لبرنامج “إقلاع تامنصورت”، المنعقد في غشت 2023، عن صورة متباينة لمسار التنمية في المدينة الجديدة؛ فبينما نجحت بعض الأوراش في بلوغ تمامها، لا تزال مشاريع مهيكلة كبرى تراوح مكانها، وسط دعوات ملحة لتسريع وتيرة الإنجاز ومعالجة الاختلالات التي تعيق تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنطقة.
سجل التقرير حصيلة قطاعات الشباب والرياضة، حيث أعلن عن إنجاز داري الشباب، وقاعتين متعددتي الاستعمالات ، بالإضافة إلى 10 ملاعب القرب، كما تتواصل الأشغال بوتيرة متقدمة في مسجد الشطر السابع (75%)، ومشاريع تهيئة الشوارع، الطرق، والفضاءات الخضراء.
إلا أن هذه الصورة المشرقة تصطدم بواقع “الجمود” الذي يسيطر على المشاريع المهيكلة الكبرى التي تمثل ثقلاً مالياً واستراتيجياً للبرنامج:
مشروع الجامعة: والذي يستحوذ على نصيب الأسد من ميزانية البرنامج بـ 1100 مليون درهم، لا تزال نسبة تقدم الأشغال فيه 0%، والسبب يعود إلى تعثر اقتناء الوعاء العقاري.
المستشفى المحلي: رصد التقرير تأخراً غير مبرر في انطلاق أشغاله التي كانت مبرمجة في يونيو 2023، رغم تخصيص 117 مليون درهم له، لتبقى نسبة الإنجاز عند صفر بالمائة.
لم تقتصر التحديات على التأخر في الإطلاق، بل امتدت لتشمل جودة المرافق المنجزة؛ حيث أشار التقرير إلى وجود اختلالات تقنية حادة في المركز الثقافي، تتجلى في أعطاب بأنظمة التكييف وتسربات مائية ناتجة عن مشاكل في العزل. كما تم رصد تعثر في تشغيل “الجسور المعدنية للمشاة” .
وتصدرت الإكراهات العقارية والمالية قائمة المعيقات، خاصة فيما يتعلق بتوفير الاعتمادات اللازمة لاقتناء العقارات لمشروع الجامعة، إلى جانب غياب برمجة زمنية واضحة ودقيقة لتنفيذ المشاريع المتأخرة.
أمام هذا الوضع، خلص الاجتماع إلى مجموعة من التوصيات الاستعجالية لإنقاذ البرنامج من حالة “التعثر”:
الإسراع بالتمويل: توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتسوية الوضعية العقارية للمشاريع الكبرى.
تحيين الجداول الزمنية: وضع مخططات دقيقة لتتبع الإنجاز ومساءلة الجهات المعنية عن أي تأخير غير مبرر.
التدخل التقني العاجل: إصلاح الأعطاب في المرافق المنجزة (كالمركز الثقافي) لضمان دخولها الخدمة الفعلية.
الاستباقية الإدارية: التوقع المسبق للاحتياجات من الموارد البشرية والتجهيزات لتشغيل المرافق فور انتهاء الأشغال.
يبقى الرهان اليوم على تعزيز “الحكامة والالتقائية” بين مختلف المتدخلين، لضمان نجاعة الاستثمار العمومي وتحويل تامنصورت إلى قطب تنموي يستجيب لتطلعات ساكنتها.