لفتيت يراهن على توسيع القاعدة الانتخابية بالمغرب
#المحور24
الرباط /
خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في الشرايين الديمقراطية للمملكة، كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن ملامح “خارطة طريق” تواصلية كبرى، تستهدف استقطاب غير المسجلين في اللوائح الانتخابية، مع تركيز خاص على “جيل الشباب” باعتباره القوة الضاربة في التغيير القادم.
خلال مثوله أمام مجلس المستشارين (الثلاثاء)، لم يتحدث الوزير بلغة الإدارة التقليدية فحسب، بل أعلن عن تبني “مقاربة شمولية” تتجاوز القنوات الرسمية لتطرق أبواب العالم الرقمي. الحملة المرتقبة لن تكتفي بالشاشات الكلاسيكية، بل ستقتحم منصات التواصل الاجتماعي بمحتوى تحسيسي يواكب لغة العصر، لضمان وصول الرسالة إلى كل هاتف ذكي في المملكة.
أجندة الحملة: مواكبة من “الألف إلى الياء”
وحسب ما أعلنه لفتيت، فإن هذه الحملة ليست مجرد حدث عابر، بل هي استراتيجية زمنية دقيقة:
مرحلة التمهيد: تنطلق قبيل فتح باب التسجيل لتهيئة الرأي العام.
مرحلة المواكبة: تستمر طيلة الفترة القانونية لطلبات التسجيل لتقديم الدعم والتحفيز المستمر.
و قال عبد الوافي لفتيت:
”إن تحديث اللوائح الانتخابية ليس مجرد إجراء تقني، بل هو ورش وطني يعزز منسوب الثقة في المؤسسات ويرفع من جودة المشاركة السياسية.”
وفي رسالة واضحة لكل الفاعلين، شدد وزير الداخلية على أن الإدارة وحدها لا تملك عصا سحرية؛ فنجاح هذا الورش الوطني يتوقف على “تعبئة جماعية” تتشارك فيها أطراف المربع الذهبي:
الأحزاب السياسية: المطالبة بالنزول للميدان وإقناع القواعد.
الإعلام: بصفته المرآة العاكسة والمحفز الأول للنقاش العمومي.
المجتمع المدني: كجسر تواصل مباشر مع المواطنين.
الإدارة الترابية: كضامن لسلامة وسلاسة العملية.
تأتي هذه التحركات في وقت تتطلع فيه المملكة إلى تحقيق قفزة نوعية في أرقام المسجلين، بما يضمن تمثيلية أوسع وأكثر دقة لإرادة الناخبين في الاستحقاقات المقبلة.