أوجه التشابه بين فنزويلا والجزائر في الفساد وسوء التدبير

0

#المحور24

تعكس تجربة فنزويلا خلال السنوات الأخيرة مسارا يلتقي في عدة نقاط مع الوضع القائم في الجزائر، خاصة على مستوى الاعتماد على الريع النفطي وانتشار الفساد داخل مؤسسات الدولة، وما ترتب عنه من أزمات اقتصادية واجتماعية متراكمة.

تعتمد كل من فنزويلا والجزائر بشكل شبه كلي على عائدات النفط والغاز، ما جعل اقتصادهما هشين أمام تقلبات الأسعار العالمية. هذا الاعتماد المفرط حد من تنويع الاقتصاد، وفتح المجال أمام شبكات فساد استفادت من التحكم في موارد الطاقة دون رقابة فعالة.

ففي البلدين، ارتبطت إدارة قطاع الطاقة بملفات فساد واسعة، شملت مسؤولين كبارا وشركات عمومية، على رأسها النظام العسكري الجزائري.

في فنزويلا، جرى تبديد جزء كبير من عائدات النفط بسبب سوء التدبير ونهب المال العام، بينما عرفت الجزائر بدورها قضايا فساد مرتبطة بقطاع المحروقات والصفقات العمومية، أثرت بشكل مباشر على المالية العمومية.

اتبعت الحكومتان سياسات قائمة على دعم واسع وتمويل الإنفاق العمومي من مداخيل الطاقة، دون إصلاحات هيكلية حقيقية، هذا النهج ساهم في إضعاف القدرة الشرائية وارتفاع نسب البطالة، مع تراجع الاستثمار وغياب مناخ اقتصادي سليم.

واجه البلدان عزلة متزايدة بسبب خيارات سياسية وتحالفات خارجية مع دول تعاني من مشاكل داخلية مشابهة، هذه السياسة ساهمت في تراجع الثقة الدولية وتشديد الضغوط الاقتصادية، سواء عبر العقوبات في حالة فنزويلا أو عبر تراجع الشراكات الاقتصادية في حالة الجزائر.

أدى الفساد وسوء التدبير في فنزويلا إلى انهيار اقتصادي شامل وأزمة إنسانية، وعلى نفس الدرب تواصل الجزائر نهج نفس التجربة الفينيزويلية الفاشلة، بعد أن أضحت تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية حادة،ليتكرر السيناريو الفنزويلي في بلد أنهكته سياسات نظام عسكري فاسد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.