الرباط ونواكشوط تعيدان رسم خارطة الشراكة المغربية الموريتانية خلال 2025

0

#المحور24
شهدت العلاقات المغربية الموريتانية خلال 2025 تحوّلا واضحا أعاد الزخم إلى التعاون الثنائي بعد سنوات من الإيقاع البطيء. قدم وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطني معطيات تؤكد توسع مسار التنسيق بين الرباط ونواكشوط في ملفات سياسية واقتصادية وأمنية.

تابعنا خلال الأشهر الماضية كيف تكاثفت الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في البلدين. هذا الحراك فتح الباب أمام تفعيل لجان قطاعية مشتركة تعمل على ملفات محددة، وتحول من مجرد قنوات تشاور إلى أدوات تنفيذية تنتج اتفاقات عملية.

ركز بوريطة على أن الجانبين وقعا اتفاقات تشمل قطاعات مختلفة. ويستعد الطرفان لتنظيم الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة قبل نهاية السنة في نواكشوط. هذه الخطوة تعكس نضجا في إدارة العلاقات، خاصة منذ وصول الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى الحكم سنة 2019، وهو ما نقل العلاقات من وضع اتسم بالبرود إلى تعاون أكثر تنظيما.

يمكننا ملاحظة أن موريتانيا اعتمدت مقاربة متوازنة تجاه ملف الصحراء، لكنها في السنوات الأخيرة أرسلت رسائل سياسية تعزز تقاربها مع الرباط. أبرز مثال يظهر في التنسيق المستمر لتأمين حركة العبور بمعبر الكركرات، إلى جانب العمل على فتح المعبر البري الجديد امگالة – بير أم كرين، الذي ينتظر أن يصبح ممرا تجاريا محوريا.

كما يتردد بقوة موقف نواكشوط الرافض لوجود أي تمثيل دبلوماسي للبوليساريو داخل الأراضي الموريتانية. هذا الموقف يعكس تحولا في قراءة موريتانيا للتوازنات الإقليمية، خاصة بعد القرار الأممي الأخير الذي أبرز أن مقترح الحكم الذاتي يمثل الإطار الأكثر واقعية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.

السياق الإقليمي الجديد يضع البلدين أمام فرصة لإعادة صياغة علاقة تستجيب لمتطلبات الأمن والتنمية في المنطقة. ما رأيك أنت؟ هل تعتقد أن نواكشوط تتجه إلى موقف أكثر قربا من الرباط في المرحلة المقبلة

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.