مطالب بإحداث غابة حضرية في مراكش….

0

#المحور24
.
أثار مقطع فيديو نشرته الفنانة المغربية منال بنشليخة جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما سلط الضوء على افتقار مدينة مراكش لما يكفي من المتنفسات الخضراء، رغم التوسع العمراني الكبير الذي تعرفه المدينة خلال السنوات الأخيرة.
تفاعل رواد المنصات الاجتماعية كان لافتاً، إذ عبّر العديد من سكان المدينة الحمراء عن تأييدهم لما طرحته بنشليخة، مؤكدين أن غياب الفضاءات الطبيعية أضحى يؤثر على جودة الحياة اليومية، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الكثافة السكانية.
في هذا السياق، تبرز الحاجة إلى مشروع طموح يتمثل في إنشاء غابة حضرية بمقاطعة المنارة، بين منطقتي اسكجور وأزلي، خلف أشجار الزيتون المنتشرة في تلك المنطقة. هذه المساحة يمكن أن تتحول إلى متنفس بيئي واجتماعي يجمع بين الجمال الطبيعي والأنشطة الترفيهية والرياضية.
كما يمكن إحياء الغابة الحضرية القديمة المتواجدة في منطقة النخيل، شمال المدينة، من خلال إعادة تأهيلها، وتزويدها بمسارات للدراجات والركض، ومناطق استراحة ومساحات لعب للأطفال. الجمع بين هاتين الغابتين من شأنه أن يمنح مراكش توازناً بيئياً جديداً، ويعزز مكانتها كمدينة سياحية صديقة للبيئة.
تحليل ومقترحات:
رؤية بيئية متكاملة:
يجب أن يتبنى المجلس الجماعي مقاربة مستدامة، تقوم على دمج المساحات الخضراء في كل مشروع عمراني جديد، مع تخصيص ميزانية قارة لصيانتها.
شراكات محلية وخاصة:
يمكن إشراك المستثمرين والفنادق الكبرى في تمويل الغابة الحضرية، مقابل تسهيلات أو امتيازات بيئية، بما يضمن استدامة المشروع دون إثقال كاهل الجماعة.
مبادرات مواطنة:
إطلاق حملات تشجير بمشاركة السكان والجمعيات المحلية، لتعزيز روح الانتماء والمسؤولية البيئية لدى الشباب.
تحفيز السياحة البيئية:
يمكن تحويل الغابات الحضرية إلى وجهات سياحية موازية، تستقطب الزوار الباحثين عن الهدوء والطبيعة، مما يدعم الاقتصاد المحلي.
دمج التكنولوجيا:
اعتماد تطبيقات ذكية لرصد جودة الهواء، والإشراف على عمليات التشجير والري، بما يجعل المشروع مواكباً للتحول الرقمي الذي تشهده المدينة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.