جواز السفر المغربي.. جودة “الغلاف” تضع المسافرين في مواجهة “الشك” بالمطارات الدولية
#المحور24 | خاص
تحول “جواز السفر”، وهو الوثيقة السيادية التي تحمل هوية المواطن المغربي وانتماءه، إلى مصدر قلق وإزعاج لعدد من المغاربة المقيمين بالخارج والمسافرين الدائمين. والسبب ليس في البيانات الرقمية أو الصلاحية القانونية، بل في “جودة الطباعة” على غلافه الخارجي.
تآكل الشعار.. حين يمحو الزمن هيبة الوثيقة
نقل عدد من المواطنين رسائل عاجلة عبر “المحور 24″، يعبرون فيها عن استيائهم من سرعة تآكل واختفاء الرسم الذهبي الذي يحمل اسم “المملكة المغربية” وشعارها الوطني من على الغلاف الأخضر. هذه “الهشاشة” في الطباعة تجعل الجواز يبدو بعد فترة وجيزة من الاستعمال وكأنه ورقة مجهولة الهوية، مما يفتح الباب أمام موجة من التساؤلات والشكوك لدى سلطات المطارات والمنافذ الحدودية، لا سيما في دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية.
متاهات أمنية وإهدار للوقت
وحسب شهادات متطابقة، فإن اختفاء معالم الشعار يضطر رجال الجمارك والأمن في الدول المضيفة إلى إخضاع المسافر لعمليات تفتيش دقيقة وتدقيق مطول، قد يصل أحياناً إلى حد التواصل مع سفارة المملكة للتأكد من قانونية وسلامة الوثيقة. هذا الوضع لا يتسبب فقط في ضياع الوقت واللحاق بالرحلات، بل يضع المواطن المغربي في مواقف “محرجة” قد تمس بكرامته وتعرضه لمضايقات هو في غنى عنها.
مطلب الجودة: “النقش” بدلاً من “الطلاء”

وأمام هذا الوضع، يطالب المتضررون الجهات المسؤولية عن طباعة وإصدار جوازات السفر بضرورة اعتماد معايير جودة عالمية في تصنيع الأغلفة. ويقترح المهتمون أن تكون الطباعة “محفورة” بعمق على الغلاف وليس مجرد طلاء سطحي، بحيث يبقى أثر الشعار واضحاً حتى في حال خفوت اللون الذهبي، وذلك لضمان انسيابية العبور وحماية هيبة الوثيقة المغربية في المحافل الدولية.
يبقى التساؤل مطروحاً: هل تتدخل المصالح المختصة لإعادة الاعتبار لـ”كسوة” الجواز المغربي، بما يتماشى مع التطور الذي تشهده المملكة في رقمنة الخدمات الإدارية؟