المنابهة: اعتداء دامي ينتهي بضحية في المستشفى.. ومستشار جماعي في مرمى الاتهامات
#المحور24 | مراكش
شهدت منطقة المنابهة ضواحي مراكش، صباح اليوم، واقعة اعتداء مأساوية بطلها مستشار جماعي يشغل في الوقت ذاته مهمة تعليمية (رجل تعليم)، حيث تسبب في إصابات بليغة لأحد المواطنين، نقل على إثرها في حالة حرجة إلى مستشفى النرجس بمنطقة جيليز لتلقي العلاجات الضرورية.
حسب تصريحات أدلى بها أحد أقارب الضحية لجريدة “المحور 24″، فإن الصراع اندلع على خلفية اتهام وجهه المستشار الجماعي للمواطن برعي أغنامه داخل أرض تابعة له، بدعوى إتلاف جزء من محصولها الزراعي.
وبدلاً من سلك القنوات القانونية المعمول بها في “نزاعات الرعي”، أفادت المصادر و صرح المعنى عليهم أن المستشار المعني دخل في نوبة غضب انتهت باعتداء جسدي “خطير” على الضحية، مما أسفر عن كسر بليغ على مستوى اليد ورضوض حادة في الأصابع، وهي الإصابات التي وثقتها الفحوصات الطبية الأولية بالمستشفى.
في المقابل، تنفي عائلة الضحية جملة وتفصيلاً ادعاءات المستشار، مؤكدين أن الاعتداء كان “غير مبرر” واتسم بالعنف المفرط، مشيرين إلى أن الخلافات المادية أو الترابية لا تمنح لأي شخص الحق في “تطبيق شرع اليد”، خاصة إذا كان المعتدي يمثل الساكنة في المجلس الجماعي ويحمل رسالة التربية والتعليم.
تطرح هذه الحادثة عدة تساؤلات قانونية وأخلاقية يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
1. شطط في استعمال القوة (الجانب الأخلاقي):
الطرف المتهم هنا يحمل صفتين في غاية الحساسية؛ فهو “مستشار جماعي” (ممثل للشعب) و رجل تعليم (قدوة تربوية). اعتداء شخص بهذه الصفات على مواطن جسدياً يعكس أزمة في تدبير النزاعات لدى بعض النخب المحلية، حيث يُفترض في المستشار أن يكون أول من يلجأ للقضاء والمؤسسات لحل النزاعات بدلاً من العنف.
2. التكييف القانوني المرتقب:
قانونياً، نحن أمام واقعة “الضرب والجرح العمدي”. وفي حال ثبتت التهمة مع وجود شهادة طبية تحدد مدة العجز، فإن العقوبات في القانون الجنائي المغربي تكون مشددة، خاصة إذا نتج عنها كسر أو عاهة مستديمة (ولو مؤقتة).
3. نزاعات الرعي: القنبلة الموقوتة:
تكشف الواقعة عن استمرار التوترات المرتبطة بالأراضي والأنشطة الرعوية في ضواحي مراكش. غياب الحوار أو التدخل الاستباقي للسلطات المحلية في فض هذه النزاعات البسيطة غالباً ما يؤدي إلى كوارث إنسانية وقانونية.
4. الكلمة الفصل للقضاء:
من المتوقع أن تدخل المصالح الدركية على الخط لفتح تحقيق في ملابسات الحادثة، والاستماع للطرفين تحت إشراف النيابة العامة المختصة. القضاء هو الوحيد الكفيل بفك طلاسم هذه الروايات المتضاربة، وتحديد ما إذا كان الأمر دفاعاً عن الممتلكات (كما يدعي طرف) أو اعتداءً وحشياً (كما يؤكد الضحية).
المحرر: تتابع “المحور 24” تطورات الحالة الصحية للضحية وما ستسفر عنه التحقيقات في الأيام القليلة القادمة.