عاصمة النخيل تتأهب: زيارة ملكية مرتقبة تعيد الحيوية لقلب مراكش النابض
مراكش | خاص
تستعد المدينة الحمراء، مراكش و لما لا تامنصورت كذلك ، لارتداء أبهى حُلتها ترحيباً بزيارة ملكية ميمونة مرتقبة، حيث أفادت مصادر مطلعة لـ “المحورـ24” أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من المنتظر أن يحل بالمدينة في الأيام القليلة المقبلة. هذه الزيارة التي يترقبها المراكشيون بشغف كبير، لا تحمل في طياتها طابعاً بروتوكولياً فحسب، بل تأتي محملة بأجندة تنموية حافلة تشمل تدشين وإطلاق سلسلة من المشاريع الكبرى.
وتعد هذه العودة الملكية إلى مراكش هي الأولى منذ الزيارة الإنسانية المؤثرة التي قام بها جلالته في 13 سبتمبر 2023، حين وقف جلالته شخصياً على أحوال المصابين والمضررين من زلزال الحوز بمستشفى محمد السادس الجامعي، في لحظة جسدت أسمى معاني التلاحم بين العرش والشعب.
فلماذا تعتبر هذه الزيارة “انعطافة تنموية”؟
تحمل الزيارات الملكية لمراكش دائماً طابعاً “تصحيحياً” و”تسريعياً”، ويمكن تلخيص أبرز إيجابياتها في النقاط التالية:
1. إعطاء الدفعة الكبرى للمشاريع المتعثرة
تعتبر الزيارة الملكية بمثابة “المحرك التنموي”؛ فبمجرد الإعلان عنها، ترتفع وتيرة الأشغال في مختلف الأوراش المهيكلة. الزيارة ستعجل بإنهاء مشاريع “الحاضرة المتجددة” وبرامج تأهيل المدينة العتيقة التي تراهن عليها مراكش لتعزيز جاذبيتها العالمية.
2. الانتعاش النفسي والاجتماعي
بعد فترة عصيبة مرت بها المنطقة جراء تداعيات الزلزال، تأتي هذه الزيارة لتبث روح التفاؤل في نفوس الساكنة. إنها رسالة طمأنة ملكية بأن مراكش كانت ولا تزال في قلب الاهتمام، وأن مرحلة “إعادة الإعمار” قد انتقلت إلى مرحلة “الازدهار الجديد”.
3. تعزيز الإشعاع السياحي العالمي
مراكش ليست مجرد مدينة مغربية، بل هي واجهة سياحية دولية. وجود جلالة الملك بالمدينة يرسل إشارات قوية إلى الأسواق العالمية والمستثمرين بأن المدينة آمنة، مستقرة، وتتطور باستمرار، مما ينعكس إيجاباً على نسب الإشغال السياحي وجلب الاستثمارات الأجنبية.
4. تجويد الحكامة المحلية
تفرض الزيارات الملكية نوعاً من الاستنفار الإيجابي لدى السلطات المحلية والمنتخبين، مما يؤدي إلى تحسين الخدمات العمومية، تهيئة المساحات الخضراء، وتجويد البنية التحتية الطرقية (الإنارة، التبليط، والنظافة)، وهي مكاسب دائم يستفيد منها المواطن المراكشي بشكل مباشر.
إن زيارة ملك البلاد لمراكش هي أكثر من مجرد تدشينات؛ إنها تجديد لصلة الوصل بين القائد و الشعب ، وضخ لدماء جديدة في عروق الاقتصاد المحلي، لتظل “بهجة الجنوب” منارة حضارية تليق بطموحات المملكة المغربية في أفق 2030.
هل تعتقد أن التركيز على المشاريع الكبرى هو المطلب الأول للمراكشيين حالياً، أم أن هناك ملفات اجتماعية أخرى تأمل أن تشملها هذه الزيارة؟