المغرب في الصدارة: نمو اقتصادي متسارع وتفاؤل دولي
#المحور24
رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المغربي خلال عام 2025 إلى 4.4 في المائة، بزيادة قدرها 0.8 نقطة عن تقديراته السابقة الصادرة في يونيو. خطوة اعتُبرت تأكيدًا جديدًا على ثقة المؤسسة المالية الدولية في قوة الاقتصاد المغربي وقدرته على تجاوز التحديات الإقليمية والعالمية.
جاء هذا التقييم في تقرير البنك الدولي حول “المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAAP)” الصادر يوم 7 أكتوبر 2025. التقرير أشار إلى أن المغرب يستفيد من تحسن واضح في القطاعات الإنتاجية والخدمية، خاصة الفلاحة والسياحة، اللتين شكلتا ركيزتين أساسيتين لدعم الطلب الداخلي وتوفير فرص الشغل.
القطاع الفلاحي سجل موسمًا جيدًا انعكس على القيمة المضافة الزراعية، فيما واصل قطاع السياحة تحقيق أرقام غير مسبوقة سواء في عدد الزوار أو في مداخيل العملة الصعبة، مما ساهم في تعزيز احتياطي النقد الأجنبي واستقرار الميزان التجاري.
يتوقع البنك الدولي أن يحتل المغرب المرتبة الخامسة عربيًا من حيث معدل النمو في 2025، بعد ليبيا وجيبوتي والإمارات ومصر. هذا الأداء يضعه في صدارة شمال إفريقيا، متقدمًا على الجزائر وتونس، وحتى على بعض الاقتصادات الخليجية الكبرى مثل السعودية وقطر.
هذا الترتيب يعزز صورة المغرب كاقتصاد متنوع ومستقر، قادر على جذب الاستثمارات الأجنبية والحفاظ على دينامية نمو متواصلة رغم الظروف العالمية المتقلبة.
ورغم المؤشرات الإيجابية، حذر التقرير من الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية التي ما تزال تخيم على المنطقة، مشيرًا إلى أن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد يبلغ 2.8 في المائة عام 2025، ويرتفع إلى 3.3 في المائة في 2026.
البنك الدولي دعا إلى تسريع الإصلاحات الهيكلية وتشجيع الابتكار والاستثمار في رأس المال البشري كسبيل لمواجهة التقلبات العالمية، ولضمان استمرار النمو في بيئة اقتصادية أكثر تنافسية.
تقرير البنك الدولي يمنح الاقتصاد المغربي دفعة جديدة من الثقة الدولية، ويؤكد أن البلاد تسير في اتجاه صاعد ومستقر بفضل سياساتها الاقتصادية المتوازنة، وتنوع قطاعاتها الإنتاجية، وقدرتها على تحويل الفرص إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.