الصين تستعرض قوتها العسكرية بترسانة متطورة في ذكرى الانتصار على اليابان
المحور24 …
شهدت العاصمة الصينية بكين، الأربعاء، عرضا عسكريا ضخما بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان ونهاية الحرب العالمية الثانية، حيث كشفت بكين عن أحدث ما طورته في مجال الصناعات الدفاعية، من طائرات مقاتلة وأنظمة صاروخية إلى روبوتات قتالية تحمل أسماء مثيرة مثل “قطيع الذئاب الروبوتية”.
الاستعراض، الذي أشرف عليه الرئيس شي جينبينغ بحضور قادة بارزين بينهم فلاديمير بوتين وكيم جونغ أون ورجب طيب أردوغان، امتد نحو 70 دقيقة بمشاركة عشرة آلاف جندي وأكثر من مئة طائرة وآليات متطورة.
أكدت القيادة العسكرية أن جميع الأسلحة المعروضة محلية الصنع، وأن قسما كبيرا منها يُكشف لأول مرة، ما يعكس اعتماد الصين على ابتكارها الخاص في مواجهة التحديات الدولية، خصوصا مع تزايد التوتر مع الولايات المتحدة.
كما حمل العرض رسائل رمزية وسياسية، بربط الماضي المقاوم للحرب مع الحاضر الذي تسعى فيه الصين لترسيخ نفسها كقوة عسكرية عالمية. وفي خطابه، شدد شي على أن بلاده “لن تسمح لأي قوة أجنبية بظلم الشعب الصيني”، في إشارة واضحة إلى رغبة بكين في حماية سيادتها ومصالحها.
بجانب الأسلحة التقليدية، خطف الأنظار ظهور جنود آليين ووحدات قتالية تعمل بالذكاء الاصطناعي، في مشهد عسكري أقرب إلى أفلام الخيال العلمي، يعكس استعداد الصين للتعامل مع حروب المستقبل.
وتأتي هذه الاستعراضات في ظل رفع الصين ميزانيتها الدفاعية إلى نحو 246 مليار دولار سنويا، لتصبح الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة، في خطوة تعكس طموحها لمجاراة القوى الكبرى وترسيخ حضورها الاستراتيجي.
الصين، التي كانت قبل عقود بلدا مثقلا بالهزائم والاحتلال، تقدم نفسها اليوم كقوة صاعدة قادرة على تغيير موازين القوى الدولية.