ثورة الملك والشعب.. بطولات ومواقف مختلفة
#المحور24
كلما حلّ يوم 20 غشت، يتجدد في ذاكرة المغاربة عبق ثورة الملك والشعب، تلك الملحمة التي وحّدت العرش والشعب في وجه الاستعمار الفرنسي، وأبرزت رجالاً ضحوا بالغالي والنفيس، في مقابل خونة باعوا الوطن وارتموا في أحضان المستعمر.
من بين الأبطال الذين خلدهم التاريخ، الشهيد علال بن عبد الله الذي تحدى “سلطان فرنسا” محمد بن عرفة، محاولاً اغتياله بمراكش سنة 1953، ليسقط شهيداً بعد أن زرع الأمل في قلوب المقاومين. كما يظل اسم محمد الزرقطوني رمزاً للفداء، بعدما دوّى صدى عمليته الشهيرة في السوق المركزي بالدار البيضاء سنة 1953، قبل أن يختار تجرع السم حفاظاً على سرية التنظيم المقاوم.
وفي الضفة الأخرى، برزت وجوه الخيانة، أبرزها التهامي الكلاوي، باشا مراكش الذي قاد حملة مبايعة بن عرفة، مجسداً صورة الانبطاح أمام الاستعمار. أما محمد بن عرفة، السلطان الدمية، فقد جلس على العرش ضد إرادة الأمة، ليعيش منبوذاً حتى وفاته بالمنفى.
إنها حكاية أمة صنعت استقلالها بتضحيات أبنائها الأوفياء، وفضحت خيانة من باعوا ضمائرهم. وتبقى ثورة الملك والشعب درساً خالداً في الوطنية والوفاء بين العرش والشعب.