الفرق بين الزبون الأوربي و الزبون المغربي….هل تتفقون؟
#المحور24
يجب أن نتيقن و بحساب بسيط أن الزبون هو من يحدد الثمن باعتبار التاجر يتفاعل مع ردة فعل الزبون و لن يرضى البائع بكساد سلعته.
في أوروبا الزبون يشتري السلعة عندما تتوافق مع مخططه الذي رسمه قبل السفر ، بمعنى أنه يحدد مبلغ للكراء و مبلغ للتنقل و مبلغ للترفيه و مبلغ لشراء الهدايا و مبلغ للأكل و هكذا ، فإذا تجاوزت الأثمنة المخطط الذي رسمه مسبقا سيتعامل مع الوضع بطريقة تجعله (يدير بناقص).
الزبون المغربي في الغالب غي مدرم ، يخصص مبلغ للسفر مثلا 10 آلاف درهم و يركب الحافلة أو السيارة و يحدد وجهته ثم ينزل في احسن مكان أعجبه (عند الفورة كيبان الحساب) ، ليكتشف بعد ذلك أنه دخل طولا و عرضا في الميزانية فيضيف المزيد من الدعم ثم المزيد وقد يقترض وهكذا حتى تنتهي العطلة (باشما) المهم هو (عيش و مولاها ربي) .
عند العودة يكتشف المستور فيبدأ في الشكوى ، تخيل أن هندية ب 10 دراهم و يشتريها المغربي رغم ذلك ، لو تركها تتلف لنزل ثمنها ، التين البلدي وصل 40 درهم و يتهافت عليه الزبون المغربي ، و عندما تسأله يقول لك (راه عزيز عليا) ….
في واقعة لي شخصيا ذهبت إلى مدينة ساحلية صباحا فاكتشفنا أن ثمن المبيت مرتفع جدا ، فأمضت العائلة اليوم بالشاطئ و أخذت قيلوة بالسيارة و تمتع الأبناء بالأجواء و اخذنا وجبة العشاء في أحد المطاعم ، و عدت أدراجي ليلا إلى مدينة تامنصورت لأبيت بمنزلي و بعد يوم راحة سافرت لمدينة أخرى و هاكذا ، المهم هو : إلى غلات دير منها بناقص ، و سترى الأثمنة ستعود إلى سابق عهدها ، لا تشتري ما غلا ثمنه ، ليس لأنك فقير بل لأنه لا يستحق ما ستدفعه فيه …..
الله يجيب لي يفهمنا .
شخصيا لم أكن سأذبح في الأضحى السابق القرار اتخذته قبل أن يهيب صاحب الجلالة بالمواطنين عدم ذبح الأضحية هذه السنة ، و عندما جاء القرار الملكي حمدت الله و التزمت بكل فرح .
القرار جاء ليس لأنني لا استطيع بل لأن الأثمنة أصبحت فلكية و أصبح الشناق يتلاعب بالزبائن كيفما أراد و أصبحنا أمامه كالبقر و هذا لن يرضاه مغربي لنفسه ، أن تشتري خروفا تمنه 4000 درهم ب 9000 درهم ، بلاش .
مثل هذه الخصال فقدها جل المغاربة ، فمنهم من يشتري حتى لا يحس أهله بالنقص و منهم من يشتري تفاخرا رغم أن الثمن فلكي و منهم من لا يسأل عن الثمن فقط يشتري لأنه اشتهى تلك السلعة فيؤدي و يرحل دون معرفة حتى كم رد عليه البائع من الصرف ، و هؤلاء هم من يجعل موازين السوق تختل و يجعل البائع يفعل الأفاعيل بالزبائن و كيفما أراد .
نتمنى السلامة للجميع ، و هذا المقال هو من أجل أن تستهلك دون أن تهلك .