الوزير بنسعيد … التحولات العميقة في قطاع الصحافة والإعلام تتطلب تحيين الإطار التشريعي المنظم للمهنة.

0

#المحور24 … ومع

وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، يؤكد بمجلس النواب اليوم الأربعاء، أن التحولات العميقة التي يشهدها مجال الصحافة والإعلام تستدعي مراجعة الإطار القانوني المنظم للمهنة، حتى يكون متماشياً مع التطورات الراهنة وضامناً لحرية الصحافة في إطار احترام القانون وأخلاقيات العمل الصحفي.

 

وأوضح الوزير، خلال عرضه لمشروع القانون المتعلق بالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال، أن هذا المشروع يندرج ضمن جهود تحديث المنظومة القانونية للصحافة، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور المرتبطة بحرية التعبير، ويلتزم في الآن ذاته بالمعايير الدولية لحماية حقوق الصحفيين الاجتماعية والمهنية.

 

وأشار بنسعيد إلى أن النص يهدف إلى تعديل بعض مواد القانون رقم 89.13، بما يعزز مهنة الصحافة عبر وضع إطار قانوني حديث وعصري، يحمي الصحفيين، ويكرّس صحافة مهنية، حرة ومسؤولة تخدم المجتمع والديمقراطية.

 

وتميّز المشروع بإعادة تعريف أصناف الصحفيين، مع تدقيق وضعية الصحفي المهني المحترف والمتدرب، بالإضافة إلى توسيع نطاق تطبيق القانون لتعزيز حماية الصحفيين وتوفير شروط عمل أفضل.

 

كما تضمّنت التعديلات فقرة جديدة حول حقوق المؤلف، تنص على عدم إمكانية إقصاء الصحفيين من حقوقهم الفكرية بموجب أي اتفاق، وهو ما يعكس حرص الحكومة على حماية الإبداع الصحفي وحقوق الملكية الفكرية.

 

ولتحقيق الانسجام في المصطلحات، أوضح الوزير أنه تم توحيد التسمية المعتمدة للفاعلين الإعلاميين تحت مصطلح “المؤسسة الصحفية أو متعهد الاتصال السمعي البصري أو وكالة الأنباء”، بهدف تبسيط تطبيق القانون وضمان شموليته.

 

وفي السياق ذاته، عرض الوزير تفاصيل مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مبرزاً أنه يأتي لمعالجة تعثر تجديد هياكل المجلس السابق بسبب صعوبات حالت دون إجراء الانتخابات في وقتها.

ويرمي النص الجديد إلى الحفاظ على الطابع المهني المستقل للمجلس، وضمان استمرارية اختصاصاته، مع إدخال تعديلات بنيوية وإجرائية تعالج الإكراهات العملية التي ظهرت خلال الفترة السابقة.

 

وشملت المستجدات إعادة هيكلة تركيبة المجلس، بتقليص عدد أعضائه إلى 19 عضوا عوض 21 عضوا في القانون رقم 90.13 موزعين على ثلاث فئات وهي فئة ممثلي الصحفيين المهنيين، فئة ممثلي الناشرين، فئة المؤسسات والهيئات.

 

كما نص المشروع على إحداث الجمعية العامة للمجلس، ووضع نظام انتخاب خاص بالصحفيين المهنيين، إلى جانب لجنة إشراف تشرف على هذه العمليات، إضافة إلى لجنة خاصة تتدخل في حال تعذر تجديد هياكل المجلس، لضمان استمرارية مؤسساتية دون فراغ قانوني.

 

وأبرز الوزير في ختام عرضه، أن المشروع يضمن انتقالاً سلساً نحو مجلس منتخب جديد، إذ تنتهي مهام اللجنة المؤقتة بمجرد إعلان النتائج النهائية وتنصيب المجلس وفق ما ينص عليه القانون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.