“سلام الشجعان”.. اتفاق تجاري تاريخي يُنهي الحرب الاقتصادية بين واشنطن وبكين

0

#المحور24

في خطوة تُعيد ترتيب موازين الاقتصاد العالمي وتبشر بانفراج واسع في الأسواق، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية 🇺🇲 والصين 🇨🇳 التوقيع رسمياً على اتفاق تجاري جديد يُنهي الحرب التجارية الممتدة منذ سنوات بين أكبر اقتصادين في العالم.
الاتفاق، الذي وصفته بعض الصحف العالمية بـ”سلام الشجعان”، يأتي بعد جولات ماراتونية من التفاوض والشد والجذب، ويشكل نقطة تحول استراتيجية في العلاقات الاقتصادية الدولية.
وبموجب الاتفاق، ستُبقي الولايات المتحدة على تعريفات جمركية بنسبة 55% على الواردات الصينية، فيما ستفرض الصين رسوماً بنسبة 10% فقط على السلع الأمريكية.
ورغم أن هذه الأرقام تكشف عن خلل واضح في ميزان الامتيازات التجارية، إلا أن الطرفين اعتبرا الاتفاق مكسباً استراتيجياً كلٌ حسب منظوره:
واشنطن ترى أن الرسوم المرتفعة ستحمي الصناعات المحلية وتعيد بعض سلاسل التوريد إلى الداخل الأمريكي.
بينما تعتبر بكين أن إنهاء النزاع سيفتح المجال أمام الاستقرار ويجنب الاقتصاد الصيني مزيداً من الضغط وسط تباطؤ عالمي متصاعد.
رد فعل الأسواق العالمية لم يتأخر، حيث سجلت البورصات ارتفاعات ملحوظة، فيما تراجعت أسعار النفط والمعادن الصناعية بشكل طفيف، ما يُبشّر بانخفاض محتمل في معدلات التضخم العالمية، خاصة مع عودة انسياب حركة التجارة وتخفيف القيود الجمركية التي كانت سبباً في رفع كلفة المواد الأولية والاستهلاكية في الأعوام الماضية.
يصف بعض المراقبين الاتفاق بأنه انتصار للعقلانية الاقتصادية بعد سنوات من التصعيد، فيما يحذّر آخرون من أنه مجرد هدنة مؤقتة ستبقى مرهونة بحسابات السياسة الداخلية في كلا البلدين، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الأمريكية وتصاعد التنافس الجيوسياسي في آسيا.
سواءً اعتُبر الاتفاق نصراً دبلوماسياً، أو مجرد صفقة اضطرارية، فإن “سلام الشجعان” بين واشنطن وبكين يُعد خبراً سعيداً لاقتصادات العالم التي ترزح تحت وطأة التضخم والاضطرابات الجيوسياسية. ومع تباشير هذا الاتفاق، يبدو أن العالم أخيراً بدأ يأخذ نفساً عميقاً… وربما، لأول مرة منذ سنوات، بدأ يرتاح فعلاً.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.