المغرب يدشن أول وحدة صناعية لإنتاج مواد بطاريات الليثيوم أيون باستثمار ضخم يقدر بـ 20 مليار درهم…

0

#المحور24

شهد الجرف الأصفر، اليوم الأربعاء، حدثاً صناعياً غير مسبوق، حيث دشنت شركة “كوبكو” (COBCO) أول وحدة صناعية بالمغرب مخصصة لإنتاج مواد بطاريات الليثيوم أيون، باستثمار إجمالي يفوق 20 مليار درهم، ما يعادل ملياري دولار، سيمكن في مرحلته الأولى من إنتاج 40 ألف طن سنوياً من المواد الأولية الحيوية لصناعة البطاريات، مما يضع المغرب على خريطة الدول الفاعلة في مجال التكنولوجيا النظيفة، ويعزز موقعه كفاعل صناعي رئيسي في مستقبل النقل الكهربائي والطاقة المستدامة عالمياً.

ويمتد المركب الصناعي على منصة صناعية تمتد على 200 هكتار مخصص لإنتاج مواد الكاثود الأولية (pCAM)، المعتمدة على النيكل والكوبالت والمنغنيز (NMC)، وهي مكونات أساسية في تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة الثابتة، مما سيساهم في إرساء منظومة صناعية متكاملة للبطاريات في المغرب، تستهدف الأسواق الأوروبية والأمريكية والأفريقية، وحتى منطقة الشرق الأوسط.

 

وحسب بلاغ رسمي صادر عن الشركة، فإن المرحلة الأولى من المشروع تمهد لإنشاء منظومة إنتاج متكاملة تغطي ثلاثة مشاريع صناعية بطاقة إجمالية تبلغ 70 جيغاواط ساعة سنوياً، أي ما يعادل تجهيز مليون مركبة كهربائية سنوياً.

 

المشروع يتضمن كذلك وحدة لإنتاج 120 ألف طن من مواد الكاثود (NMC)، وأخرى لإنتاج 60 ألف طن من فوسفات الحديد الليثيوم (LFP)، بالإضافة إلى وحدات لتكرير المعادن وإعادة تدوير الكتلة السوداء، وسيخلق أكثر من 5000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، من بينها 1800 فرصة خلال فترة البناء التي استغرقت أقل من عام وموقع بيئي منخفض البصمة الكربونية.

 

ويمثل مشروع “كوبكو” نموذجاً للمصانع الصديقة للبيئة، حيث يعتمد على الطاقة الخضراء بنسبة 80% في سنة 2025، مع طموح للانتقال إلى استخدام 100% من الطاقة المتجددة في 2026، ويطمح للحصول على شهادات الاستدامة البيئية مثل ISO 50001 و14044 و14064.

وتعكس هذه الوحدة ثمرة الشراكة الاستراتيجية بين مجموعة “المدى” المغربية الاستثمارية وصندوق CNGR Advanced Materials الصيني، أحد أبرز الفاعلين العالميين في صناعة مواد البطاريات. ويستفيد المشروع من عوامل جغرافية وبيئية تنافسية يوفرها المغرب، من أبرزها الطاقة الخضراء منخفضة التكلفة، الثروات المعدنية، واتفاقيات التبادل الحر مع عدد من القوى الاقتصادية العالمية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.