الجديدة بين رهان التثمين وأطماع اللوبيات: ملف ممتلكات الدولة في مواجهة الشفافية والمساءلة
#المحور24
شهدت مدينة الجديدة نقاشًا حادًا حول تدبير ممتلكات الدولة والعقارات الجماعية، في حلقة حوارية استضافها احدالإعلامي البارزين في الساحة، جمعته مع النائب البرلماني يوسف بايزيد عن حزب التقدم والاشتراكية، والأستاذ خليل لغنيمي، رئيس المكتب الإقليمي بالجديدة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب.ب
اللقاء كشف عن وجود تحديات كبيرة تهدد الثروة العقارية للمدينة، حيث أكد النائب يوسف بايزيد أن “نزيف التفويتات المشبوهة” يضع الممتلكات العمومية في خطر كبير، مشددًا على أن “تثمين العقار العمومي يجب أن يخدم مشاريع تنموية عادلة وليس مصلحة لوبيات تسعى إلى الربح السريع.”
من جهته، أكد خليل لغنيمي أن هناك “ثغرات قانونية وإدارية تُستغل من قبل شبكات لتلاعب بالممتلكات، مما يستوجب تقوية الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.” واعتبر أن “دور المجتمع المدني أساسي في مراقبة هذه الملفات وحماية الحقوق.”
الاتفاق بين الطرفين كان جليًا على أن تثمين الممتلكات لا يعني تسليعها، بل يجب توظيفها لخدمة حاجيات السكان في مجالات السكن والصحة والتعليم، من أجل حماية المصلحة العامة التي تتعرض للتهديد بفعل أطماع اللوبيات.
في ختام الحلقة، طالبت الأصوات الحقوقية والسياسية بفتح تحقيقات نزيهة ومستقلة في ملفات التفويت المشبوه، مؤكدة أن “المساءلة هي السبيل الوحيد لاستعادة ثقة المواطن وتحقيق تنمية حقيقية ومستدامة في الجديدة.”
يبقى ملف ممتلكات الدولة في الجديدة اختبارًا حقيقيًا لقدرة المؤسسات والمجتمع المدني على حماية الحقوق وضمان الحكامة الرشيدة، وسط تحديات تضارب المصالح والمخاطر التي تفرضها أطماع قوى نافذة.