محادثات تجارية بين بكين وواشنطن و ترقّب عالمي
#المحور24
في تطوّر جديد على صعيد العلاقات الاقتصادية بين القوتين العالميتين، انطلقت يوم الاثنين بالعاصمة البريطانية لندن جولة جديدة من المحادثات التجارية رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الصين الشعبية، وسط أنظار مشدودة من الشركات الدولية وصنّاع القرار حول العالم.
يترأس الوفد الصيني “هي ليفينغ”، نائب رئيس الوزراء، بينما يقود الجانب الأمريكي كل من هوارد لوتنيك، وزير التجارة، وسكوت بيسينت، وزير الخزانة، إلى جانب جيمسون جرير، ممثل التجارة الأمريكية. وقد أفادت وسائل إعلام رسمية صينية أن اللقاءات بدأت بعد ظهر اليوم، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.
تتناول هذه المحادثات ملفات شائكة من أبرزها القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على تصدير تكنولوجيا متقدمة إلى الصين، في مقابل القيود الصينية على تصدير معادن الأرض النادرة، التي تسيطر بكين على جانب كبير من إنتاجها العالمي.
وأكد متحدث باسم الحكومة البريطانية، من جانبه، أن لندن “ترحب بالحوار البناء بين الطرفين”، مشيرًا إلى أهمية هذه اللقاءات في تعزيز الاستقرار التجاري العالمي.
ويأتي هذا اللقاء بعد اتفاق مسبق توصل إليه الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جينبينغ خلال مكالمة هاتفية جرت الخميس الماضي، حيث جدّدا رغبتهما في استكمال ما بدأ في اجتماع سويسرا في مايو الماضي. وقد شهدت تلك المحادثات آنذاك اتفاقًا تاريخيًا تم بموجبه تخفيض الرسوم الجمركية بشكل كبير بين الجانبين، ما اعتُبر خطوة مهمة نحو تهدئة التوتر التجاري.
وقد أشار ترامب إلى أن لقاء لندن سيعمل على مناقشة التفاصيل المرتبطة بـ”اتفاق ماي التجاري”، في وقت دعت فيه كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، الصين إلى تنفيذ التزاماتها كاملة من أجل التوصل إلى اتفاق أكثر اتساعًا.
من جانبها، أكدت بكين استعدادها للتعاون لكنها طالبت واشنطن بعدم إطلاق تصريحات “سلبية أو ناقدة”، داعية إلى تقييم منصف للتقدم المنجز، وسحب الإجراءات التي تراها أحادية الجانب وغير بنّاءة.
في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية، تحمل هذه المحادثات أهمية خاصة، ليس فقط للبلدين المعنيين، بل أيضًا للاقتصاد العالمي برمّته، إذ يمكن لأي انفراج أو تعثر أن يُحدث تأثيرًا واسع النطاق على سلاسل الإمداد وأسواق المال والتجارة الدولية.