تنامي الجريمة بعد رمضان والإعلام التلفزي في قفص الاتهام

0

#المحور24
شهدت عدة مدن مغربية، مباشرة بعد انقضاء شهر رمضان، تناميًا لافتًا لظاهرة الإجرام، خصوصًا جرائم “الكريساج” واستعمال السلاح الأبيض، مما أثار قلق المواطنين ودفع بالعديد من الأصوات إلى التعبير عن استنكارها لما آلت إليه الأوضاع الأمنية.

ففي الوقت الذي كان يُنتظر فيه أن ينعكس الجو الروحي لشهر رمضان على سلوكيات الأفراد، فوجئ الشارع المغربي بموجة من الاعتداءات التي وُثقت بعضها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وانتشرت على نطاق واسع، مما ساهم في تعميق الإحساس بعدم الأمان لدى المواطنين.

ووسط هذا الوضع المقلق، توجهت أصابع الاتهام نحو الإعلام التلفزي المغربي، خصوصًا البرامج والمسلسلات التي عُرضت خلال الشهر الفضيل. حيث عبّر عدد من المؤثرين والباحثين وأساتذة ودكاترة عن قلقهم من الرسائل “الخطيرة” التي تمررها بعض هذه الأعمال الفنية، والتي قد تكون – حسب رأيهم – ساهمت في تطبيع مظاهر العنف لدى المتلقين، وخصوصًا فئة الشباب.

وفي هذا السياق، اعتبر البعض أن هذه البرامج ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في تغذية السلوك الإجرامي، إما من خلال تقديم نماذج بطولية لمجرمين أو تكرار مشاهد العنف واستعمال الأسلحة البيضاء دون رادع أخلاقي أو قانوني، ما أدى إلى ترسيخ فكرة أن العنف وسيلة فعالة لحل المشاكل أو فرض السيطرة.

ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، بل ذهب بعض المتابعين إلى القول إن هذه الأعمال قد خدمت بشكل غير مباشر أجندات الجماعات المتطرفة، التي تستغل مثل هذه “التربة الخصبة” لاستقطاب الشباب المحبط والمغيب عن القيم النبيلة، وتحويله إلى أدوات تخريبية تهدد أمن واستقرار المجتمع.

هذا الوضع دفع بالعديد من الأصوات إلى المطالبة بمحاسبة القائمين على الإعلام التلفزيوني في المغرب، بسبب ما اعتبروه “تهاونًا” في انتقاء محتوى يتماشى مع روح الشهر المبارك، حيث يُفترض أن تكرّس البرامج القيم الدينية والوطنية، وتعمل على تعزيز الأخلاق والتلاحم الاجتماعي، بدلًا من ترويج صور العنف والانحراف.

وقد تساءل عدد من الفاعلين في الشأن الثقافي والإعلامي: كيف تُعرض مثل هذه المضامين عبر قنوات وطنية وفي توقيت حساس كرمضان؟ وهل من المعقول أن تتحول شاشة التلفاز إلى أداة لتهديم القيم بدلًا من ترسيخها؟

في خضم هذا السجال، يبقى السؤال مفتوحًا حول دور الإعلام في التأثير على سلوك الأفراد، وحول مدى المسؤولية الأخلاقية والقانونية التي يتحملها المسؤولون عن المحتوى المعروض، في وقت أصبح فيه المواطن المغربي في حاجة ماسّة إلى خطاب إعلامي يُعيد الثقة في القيم، ويُحصِّن المجتمع من الانزلاقات والانحرافات.
بغينا مسلسلات على المسيرة الخضراء و على المقاومة المغربية للإستعمار الفرنسي في مختلف مناطق المغرب و كيف جاء الإستقلال و برامج محفزة على الأخلاق و باراكا من التخربيق بالعربية تاعرابت راكم خربقتوا القضية…..

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.