القطب المالي للدار البيضاء: من فكرة طموحة إلى مركز عالمي رائد…
#المحور24
قبل سنوات قليلة فقط، لم يكن “القطب المالي للدار البيضاء” سوى فكرة طموحة تجسد حلم المغرب في أن يكون منصة مالية رائدة في إفريقيا. واليوم، أصبح هذا المشروع واقعًا ملموسًا، ينافس أكبر المراكز المالية العالمية، ويؤكد موقعه كأول قطب مالي في القارة الإفريقية وضمن الخمسين الأوائل عالميًا، حيث يحتل المرتبة 47 عالميًا بحسب أحدث التصنيفات الدولية.
هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة رؤية استراتيجية ملكية واضحة تهدف إلى تحويل مدينة الدار البيضاء إلى وجهة مالية واستثمارية جاذبة، تواكب التحديات الاقتصادية العالمية، وتربط بين الأسواق الإفريقية ونظيراتها الأوروبية والعالمية.
وقد تم إحداث القطب المالي للدار البيضاء سنة 2010 بموجب قانون، مع منح شركاته المعتمدة وضعًا خاصًا يسهل مناخ الأعمال ويوفر إطارًا ضريبيًا وتنظيميًا محفزًا. ويضم القطب اليوم أكثر من 200 شركة دولية وإفريقية، تنشط في مجالات متعددة مثل البنوك، التأمين، الاستشارات، والخدمات القانونية.
وتكمن قوة القطب في موقعه الاستراتيجي، وتسهيلاته المتطورة، إضافة إلى استقراره السياسي والاقتصادي، ما جعله بوابة حقيقية لإفريقيا بالنسبة للمستثمرين العالميين.
ومع مواصلة تطوير بنيته التحتية الرقمية واللوجيستيكية، وتعزيز شراكاته الدولية، يُتوقع أن يواصل القطب المالي للدار البيضاء صعوده في الترتيب العالمي، ليصبح خلال السنوات المقبلة واحدًا من أبرز الفاعلين في الساحة المالية العالمية.