صراع داخل حزب الأصالة والمعاصرة بمراكش: إجهاض تكريم زميلة بالحزب بجائزة مدنية…

0

#المحور24

أفادت مصادر صحفية أن مسؤول بالحزب أعطى تعليماته بإلغاء تكريم المناضلة يسرى العرجوني، عضوة المجلس الوطني وعضوة الأمانة المحلية للقصبة، خلال النسخة الخامسة من جائزة مراكش للعمل المدني المنظمة مساء اليوم السبت 5 أبريل الجاري.

 

لقد أثار هذا القرار موجة من الاستغراب والاستنكار في صفوف العديد من الفاعلين السياسيين والمدنيين بالمدينة، حيث كانت العرجوني قد تم اختيارها من قبل اللجنة المنظمة للجائزة نظير مجهوداتها الكبيرة في مجال العمل المدني والمجتمعي. إلا أن تدخل مسؤول بالبام، والذي يبدو أنه لم يكن راضياً عن هذا التكريم، أسفر عن إلغاء تكريمها بشكل مفاجئ ودون تقديم مبررات مقنعة.

 

ويظهر هذا التصرف بوضوح حالة الصراع الداخلي التي يعاني منها حزب الأصالة والمعاصرة في مراكش، وهو ما يعكس التوترات العميقة داخل الحزب على المستوى المحلي. فالعرجوني، التي تعد واحدة من الأسماء البارزة في الحزب على الصعيد الوطني، كانت قد أظهرت قدرة على التأثير في المشهد السياسي المحلي، ما جعلها تحظى بتقدير واسع من قبل العديد من المنظمات المدنية.

 

ويتساءل الكثيرون عن دوافع هذا القرار، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة التي يعاني فيها الحزب من تراجع في شعبيته في بعض المناطق، ومن صراعات داخلية تتعلق بتوزيع النفوذ والمناصب. هذه الحادثة تطرح تساؤلات حول مدى تأثير الصراعات الشخصية والحزبية على العمل المدني، وعلى مبدأ تكريم الشخصيات التي تساهم في تحسين المجتمع، بغض النظر عن الانتماءات الحزبية.

 

وفي ظل هذه الأزمة، يزداد القلق من أن تتحول مثل هذه التصرفات إلى سابقة تؤثر سلباً على مصداقية الحزب وعلى علاقاته مع مكونات المجتمع المدني في مراكش. كما أن هذا الحادث يسلط الضوء على التحديات التي تواجه العمل المدني في المغرب بشكل عام، حيث يصبح من الصعب التوفيق بين التزام القيم المدنية والسياسية الحزبية الضيقة.

وعلى الرغم من الجدل الكبير الذي أثارته هذه القضية، فإن العديد من النشطاء السياسيين والمجتمعيين في مراكش يعربون عن أملهم في أن يتمكن الحزب من تجاوز هذه الخلافات وإعادة النظر في مواقفه تجاه قضايا العمل المدني، بما يضمن الحفاظ على استقلالية المؤسسات المدنية وحمايتها من التدخلات الحزبية الضارة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.