هل انتم مع تعيين السكيتيوي مساعدا للركراكي؟
هل انتم مع تعيين السكيتيوي مساعدا للركراكي؟
#المحور24
مؤخرا أصبح من الواضح أن كرة القدم المغربية شهدت نقصا كبيرًا على مستوى الأداء الهجومي، رغم أن المنتخب الوطني كان يعيش فترة ذهبية.
طارق السكتيوي مدرب فريق الصغار ، المنتخب الاولمبي ، ابهجو الجميع و حققوا نتائج كبيرة مع اداء ارضى المتابع ، يتسائل الجميع : لماذا تفكك فريق السكتيوي و تم تغييره و إضافة لاعبين و سحب آخرين رغم ما حققته هذه المجموعة ؟
بقيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينار، استطاع منتخب الكبار أن يقدم مستويات رائعة في كأس العالم 2018 وكأس الأمم الأفريقية 2019، جمع بين قوة الدفاع وسرعة الهجوم .
ومع الأسف، بعد مغادرة رينار، جاء المدرب وليد الركراكي، الذي عرفت إنجازاته الكبيرة مع فريق الوداد الرياضي، ليقود المنتخب الوطني. ورغم النجاحات الكبيرة في كأس العالم التي تحققت تحت قيادته، إلا أن صورة المنتخب اليوم لا تشبه الصورة التي كان عليها المنتخب منذ سنوات ، منتخب غير مقنع للأسف ، أصبحنا نرى منتخبًا يواجه صعوبة بالغة في تجاوز فرق من تصنيف عالمي يفوق المائة مثل جزر القمر وموريتانيا والنيجر. هذه المنتخبات التي كان من الممكن أن تُهزم بهزائم ثقيلة من قبل المنتخب المغربي الأولمبي بقيادة المدرب السكتيوي، الذي كان يتمتع بمنظومة هجومية مرنة وسلسة.
الواقع الذي لا يمكن إنكاره هو أن المنتخب المغربي يعاني من مشاكل هجومية كبيرة، ومع الركراكي، يبدو أن المنظومة الهجومية تشهد ضبابية وتكتلات غير فعالة. والسبب ليس فقط غياب بعض العناصر، بل أيضًا غياب رؤية فنية واضحة حول كيفية تطوير الأداء الهجومي، وهو ما دفع العديد من المحللين للتأكيد على أن الركراكي، رغم كفاءته في العديد من الجوانب، إلا أنه يفتقر للقدرة على تطوير هذا الجانب الحيوي.
لدي يقين تام أن السكتيوي، بتجاربه الطويلة في تطوير اللعب الهجومي مع الوداد الرياضي، يمتلك الكثير ليقدمه على هذا الصعيد. قد يكون من الأفضل تعيينه كمساعد للركراكي قبل كأس إفريقيا 2025، خصوصًا أن السكتيوي يعتبر أحد الخبراء المغاربة الذين يمتلكون الفهم العميق للمنظومة الهجومية وكيفية تفعيلها بالشكل الصحيح. لا يمكننا تجاهل أنه كان له دور كبير في نجاحات الوداد، سواء على مستوى الهجوم أو على مستوى اللعب الجماعي السلس.
رشيد بنمحمود وعبد السلام بوحزامة هما المساعدان الحاليان للركراكي، ولكن هناك تساؤلات كبيرة حول الإضافة التقنية التي يقدمانها.
فهل هما قادران على تقديم حلول هجومية حقيقية؟ إن واقع المنتخب، الذي يعاني من جمود هجومي، يفرض ضرورة وجود متخصصين في الجانب التكتيكي، خاصة في هذا الوقت الذي تستعد فيه الفرق الإفريقية الكبرى للتنافس على كأس إفريقيا 2025.
المنتخب الوطني بحاجة ماسة إلى متخصصين في التكتيك، من داخل المغرب أو من خارجه، لقيادة المنتخب إلى مرحلة جديدة من التطور، خاصة على مستوى الهجوم.
في العديد من الفرق الكبيرة في العالم، مثل ريال مدريد وبرشلونة ومانشستر سيتي، يتم تعيين مدربين متخصصين في الجوانب التكتيكية لضبط اللعب وتنفيذ الخطط بشكل مثالي. وليد الركراكي، رغم أنه مدرب كبير، يحتاج إلى مساعدين ذو مستوى عالي في هذا المجال لكي يستطيع الوصول بالمنتخب إلى أعلى مستويات الأداء .
من المؤكد أن المنتخب المغربي يحتاج إلى ثورة تكتيكية، وليس فقط إلى تغيير اللاعبين. تكمن المشكلة في غياب الحلول الهجومية المدروسة والمنظمة، وهو ما يضع المنتخب في مأزق أمام الفرق الأقل تصنيفًا.
من هذا المنطلق، يجب التفكير في الاستفادة من تجارب المدربين المغاربة ذوي الخبرات الهجومية العالية مثل جمال السكتيوي. ولن يكون هناك عيب في ذلك، فحتى أكبر المدربين في العالم مثل أنشيلوتي وجوارديولا لديهم مساعدين مختصين في الجوانب التكتيكية.
إذن، هل آن الأوان لتعيين السكتيوي مساعدًا للركراكي؟
الوقت وحده سيجيب على هذا السؤال .