هل نحن قريبون من تحقيق حلم توليد الكهرباء إلى الأبد؟

0

#المحور24
شركة أمريكية تعمل حاليًا على تحقيق حلم قد يبدو خياليًا؛ فهي تسعى لحفر أعمق حفرة في تاريخ البشرية بهدف الوصول إلى قلب الأرض. وتراهن هذه الشركة على أن الوصول إلى هذا العمق سيمنحها القدرة على توليد الكهرباء للأمريكيين مدى الحياة. الشركة المعنية هي “كيز”، وهي شركة ناشئة تتبع بعضًا من أبرز الجامعات التكنولوجية في العالم، مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وتسعى حاليًا لحفر بئر يصل عمقه إلى 20 كيلومترًا تحت سطح الأرض.

لكن ماذا عن الحفر العميق؟ في عام 1989، قامت روسيا بحفر أعمق بئر في التاريخ، وهي “حفرة كولا”، التي وصلت إلى عمق 12 كيلومترًا. ورغم ذلك، توقفت المحاولات هناك بسبب مشكلة حرارة باطن الأرض الشديدة التي واجهها المشروع. كانت طرق الحفر التقليدية، التي تعتمد على استخدام رؤوس حفر دوارة لقطع الصخور، تتآكل بسرعة كبيرة نتيجة الحرارة المرتفعة، مما يجعل المشروع غير مجدٍ اقتصاديًا.

ومع ذلك، ابتكر الأمريكيون طريقة جديدة. بدلاً من استخدام الآلات التقليدية، تعتمد شركة “كيز” على تقنيات مبتكرة تستخدم الموجات الدقيقة (الميكروويف) عالية الطاقة. الهدف هنا هو تسخين الصخور بشكل يسمح بتبخيرها بدلاً من تكسيرها ميكانيكيًا، مما يتجاوز مشكلة تآكل الرؤوس الحفرية التي ظهرت في الطرق التقليدية. ولكن، تظل هناك تساؤلات حول كيفية التعامل مع الحرارة المرتفعة عند الوصول إلى أعماق كبيرة وكيف ستتمكن الشركة من توليد الكهرباء.

تقنية “كيز” تعتمد على فكرة مبتكرة: عندما تصل الحفارات إلى أعماق تتجاوز 20 كيلومترًا، حيث تصل درجات الحرارة إلى أكثر من 500 درجة مئوية، يتم إدخال الماء في الصخور بطرق مبتكرة. يتحول هذا الماء إلى بخار تحت الضغط، مما يمكنه من تشغيل توربينات لتوليد الكهرباء. هذه العملية، التي قد تؤدي إلى توليد كهرباء مستمرة على مدار الساعة، يمكن أن تحقق حلم توليد الطاقة بشكل غير محدود، وتوفر الكهرباء دون انقطاع.

هذه الفكرة ليست الوحيدة في السباق العالمي لتوليد الكهرباء المستدامة. فقبل أيام، أعلنت شركة أخرى عن اكتشاف مادة “سوروم”، التي يمكنها توفير الطاقة لأكثر من 60 ألف سنة، بينما تتسابق الدول الكبرى، مثل الصين وأوروبا، لتطوير تقنيات جديدة للطاقة المستدامة. يبقى السؤال: هل نحن قريبون من تحقيق حلم توليد الكهرباء إلى الأبد؟ وهل سيتفوق الأمريكيون على الأوروبيين والصينيين في هذا المجال؟

الإجابة على هذا السؤال تتطلب وقتًا، ولكن ما هو مؤكد هو أن السباق على الطاقة المستدامة قد بدأ، وأن مستقبل الكهرباء يبدو أكثر إشراقًا من أي وقت مضى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.