بورصة الدار البيضاء تُدخل التاريخ: مؤشر “مازي” يتجاوز 20 ألف نقطة لأول مرة…
#المحور24
واصلت بورصة الدار البيضاء نموّها اللافت، حيث أكَّد مؤشرها الرئيسي “مازي” (MASI) أمس الثلاثاء، تجاوز حاجز الـ20 ألف نقطة، مُسجّلًا إغلاقًا عند 20065 نقطة. هذه الخطوة تُعدّ علامة فارقة في تاريخ السوق المالي المغربي، إذ تُظهر استعادة قوية للبورصة بعد رحلة صعود متصاعدة في الأشهر الماضية.
هذا الإنجاز الجديد يُكمل مسيرة قوية لبورصة البيضاء، التي سجَّلت منذ مطلع العام الجاري ارتفاعًا إجماليًا يقارب 35.8٪، ما يعكس الزخم التصاعدي والبيئة الإيجابية التي تعيشها السوق المالية حاليًا—وهي أرقام تُعد الاستثنائية بحقّ.
ولعلّ هذا الانفجار في الأداء يُذكّر بمرحلة سابقة محفورة في الذاكرة: في 18 يوليوز الماضي، تجاوز مؤشر “مازي” مستوى 19000 نقطة للمرة الأولى، بينما بلغت رسملة السوق 1700 مليار درهم، ما دفع السوق الوطني نحو رقميْن تاريخييْن في آن واحد.
ما تجلّى في بيانات يونيو/يونيو وما قبله من عام 2025، يُظهر أن النصف الأول من هذا العام كان “أفضل أداء منذ 19 عامًا”، حيث ارتفع المؤشر بنسبة تقارب 23.9٪ مقارنةً بكل الفترات المماثلة منذ 2006، كما ارتفعت القيمة السوقية إلى 959.4 مليار درهم تقريبًا، في طريقها للاقتراب من التريليون درهم.
وتُعزى هذه التطورات إلى عوامل متعددة، منها النمو الاقتصادي القوي، والسياسات النقدية الميسّرة لبنك المغرب، واستمرارية الأرباح المتنامية للشركات المدرجة، فضلاً عن تحفّز المستثمرين المحليين والدوليين بالتحسين المستمر للبيئة الاستثمارية.
ثقة متزايدة: اختراق “مازي” حاجز 20000 نقطة يعكس سلوكًا إيجابيًا للمستثمرين، خصوصًا المستهدفين للسوق المغربية كوجهة جاذبة للاستثمارات.
أداء ممتاز رغم التحديات: قفز المؤشر وسط ظروف دولية معقّدة، مثل توترات اقتصادية وعوائق تجارية، ما يُبرز متانة السوق الوطنيّة.
استمرار النمو محتمل: توقعات عديدة من مؤسسات مالية مرموقة تشير إلى إمكانية استمرار الارتفاع لمؤشر “مازي” بفضل عوامل اقتصادية وهيكلية داعمة.
تجاوز “مازي” حاجز 19000 نقطة، وبلغت الرسملة 1700مليار درهم
النصف الأول 2025
ارتفاع “مازي” بنحو 23.9% منذ بداية العام، ورسملة السوق اقتربت من التريليون درهم
أغسطس 2025
تجاوز المؤشر حاجز 20000 نقطة (20065نقطة)، بارتفاع عام يفوق 35%
بورصة المغرب تعيش منعطفًا تاريخيًّا، حيث تجاوزت “مازي” الرقم الرمزي 20000، بينما تُظهر منجزاتها السنوية مدى التقدّم الذي حقّقته السوق خلال 2025. هذا الأداء الاستثنائي ليس سوى رسالة واضحة: السوق المالية المغربية تزداد نضجًا وجاذبية، بفضل بيئة مأمونة، وقطاع شركات متنامٍ، واستعداد الجهات التنظيمية لتعزيز البناء الهيكلي.