تهديدات بفرض رسوم جمركية جديدة على دول “البريكس”.. حمائية غير مجدية
#المحور24
في ظل تصاعد التوترات الاقتصادية العالمية، عادت واشنطن إلى التلويح بسلاح الرسوم الجمركية ضد دول مجموعة “البريكس”، مبررة ذلك بحماية الصناعة المحلية ومواجهة ما تعتبره ممارسات تجارية “غير عادلة”. ويأتي هذا التهديد في وقت تسعى فيه دول “البريكس” إلى تعزيز شراكاتها الاقتصادية والابتعاد عن الهيمنة الغربية، مما ينذر بمزيد من التصدعات في النظام التجاري العالمي.
غير أن العودة إلى السياسات الحمائية لم تثبت نجاعتها في معالجة الاختلالات الاقتصادية، بل أدت في الغالب إلى ارتفاع الأسعار، واضطراب سلاسل التوريد، وتعميق التوترات الجيو-اقتصادية. فالعولمة، رغم تحدياتها، تبقى خيارًا أقل تكلفة من الانغلاق، خاصة في عالم مترابط بشكل غير مسبوق.
إن منطق فرض الرسوم الجمركية كأداة ضغط سياسي واقتصادي لم يعد مجديًا، بل يُضعف الثقة في المؤسسات التجارية الدولية ويهدد بتقسيم الاقتصاد العالمي إلى تكتلات متصارعة. لقد آن الأوان لتجاوز الحمائية قصيرة النظر، واعتماد مقاربة قائمة على الحوار والعدالة التجارية، بدل الإقصاء والعقاب الجماعي.