جماعة حربيل : حرارة خانقة وروائح كريهة بالطابق المشؤوم

0

المحور 24 – حربيل

في الوقت الذي تعيش فيه منطقة حربيل ضواحي مراكش على وقع موجة حر غير مسبوقة، أضحت الأوضاع داخل مقر جماعة حربيل، خصوصًا في الطابق تحت الأرضي، أشبه بسجن إداري، حسب وصف عدد من الموظفين الذين يشتغلون فيه. المكان الذي يُفترض أن يكون فضاءً للعمل والإنتاج، تحوّل إلى بيئة طاردة، لا تصلح حتى لأبسط شروط الكرامة الإنسانية.

فإلى جانب الحرارة الخانقة التي تُحول المكاتب إلى أفران حقيقية في غياب مكيفات أو حتى تهوية مقبولة، جاء انفجار قناة الصرف الصحي “قادوس الواد الحار” ليزيد من معاناة الموظفين والزوار على حد سواء. روائح كريهة لا تُطاق، بيئة غير صحية، وأصوات تتعالى من الداخل تطالب بالتدخل العاجل.

وصف أحد الموظفين الطابق بـ”الزنزانة الإدارية”، حيث يُنقل إليه -حسب روايات متداولة- كل من “لا يُرضي” الجهات السياسية المسؤولة بالجماعة، مما يثير علامات استفهام كثيرة حول ظروف التسيير والتدبير الداخلي لهذه المؤسسة العمومية.

هذا الوضع لا ينعكس فقط على نفسية الموظفين بل يسيء كذلك إلى صورة المرفق الجماعي لدى المواطنين، الذين بدأوا يتحاشون التردد على هذا القسم لقضاء أغراضهم الإدارية، في ظل انتشار الروائح الكريهة وانعدام ظروف الاستقبال اللائق.

من هذا المنبر، توجه أصوات كثيرة من داخل الجماعة نداءات مستعجلة إلى المسؤولين، سواء السياسيين أو الإداريين، للتدخل السريع. المطلوب: إصلاح عاجل لقناة الصرف الصحي، تأهيل التهوية، وتركيب مكيفات تقي من لهيب الحرارة، حفاظًا على كرامة الموظف وسمعة المؤسسة.

ويبقى الأمل معقودًا على ما يُعرف عن بعض المسؤولين خاصة مدير المصالح مشكورا و رئيس الجماعة و نائبه المقرب لما عرف عنهم من جدية وتفاعل مع قضايا الموظفين و المواطنين لتجاوز هذه الأزمة التي تمس في عمقها الحق في بيئة عمل لائقة وآمنة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.