صيد غير قانوني وتسويق خارج الرقابة.. “السويلكة” و”الشكادة” في دائرة المتابعة
#اامحور24
أثارت أنشطة الصيد البحري التقليدي بكل من السويلكة والشكادة، التابعتين لإقليم الجديدة، موجة من الجدل بعد أن كشفت وزارة الصيد البحري، في مراسلة رسمية، أن ما يجري على السواحل هناك لا يحترم المساطر القانونية ولا الضوابط التنظيمية المعتمدة في القطاع.
الوثيقة التي جاءت جوابًا عن سؤال كتابي للنائب البرلماني يوسف بيزيد، أوضحت أن صيد الأسماك السطحية الصغيرة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة يخضع لترخيص دقيق وموجه لأهداف صناعية محددة، ولا يمكن مزاولته بشكل حر أو عشوائي.
وعلى الرغم من الإطار القانوني الصارم الذي يحيط بهذا النوع من الأنشطة، إلا أن الواقع الميداني يرسم صورة مغايرة، حيث يتم الصيد دون احترام الحصص ولا شروط الاستغلال، في ممارسات تهدد النظام البيئي البحري وتضرب في العمق الجهود الوطنية لحماية الثروات السمكية.
وتزيد خطورة الوضع عندما يُعرض المنتوج المصطاد في أسواق لا تستوفي شروط النظافة ولا تخضع لأي مراقبة صحية رسمية، ما يُعرّض صحة المستهلك للخطر، ويُعزز من حجم الأنشطة التجارية غير المهيكلة التي تنشط خارج قنوات الدولة.
في المقابل، أكدت وزارة الصيد البحري أنها تتابع الوضع باهتمام، وأطلقت مشاورات تقنية مع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بهدف وضع خطة تنظيمية متكاملة لإعادة تأطير هذا النشاط، وضمان دمج الفاعلين المحليين في المنظومة القانونية.
هذه الخطوات تأتي في سياق الجهود المبذولة على المستوى الوطني لتنظيم الصيد التقليدي، وتقنين استغلال الموارد البحرية بما يضمن استدامتها، ويدعم دينامية التنمية المحلية، في إطار يحفظ التوازن بين الحقوق الاقتصادية والحفاظ على البيئة.