“طريق 3422 : حين تنتصر الحكامة الهادئة على ضجيج الأسئلة
#المحور24
بينما تنشغل بعض الأصوات بإثارة أسئلة متأخرة حول البنيات التحتية، وتُلوّح بعناوين غير دقيقة عن “الإقصاء” و”التأخر”، تكشف الوثائق الرسمية عن حقيقة أخرى: مشاريع تأهيل الطرق بجماعة سيدي إسماعيل ليست مجرّد مطالب، بل التزامات موقعة، معتمدة، وفي طور التنزيل.
ففي سياق الدينامية التنموية الكبرى التي تشهدها جهة الدار البيضاء – سطات، وتحديداً بإقليم الجديدة، تبرز الطريق الإقليمية رقم 3429 كمحور استراتيجي رُصد له تمويل واضح ضمن المرحلة الثانية من اتفاقية الشراكة الموقعة في 27 يونيو 2024، التي جمعت وزارات التجهيز، الداخلية، المالية، مجلس الجهة، وعمالة الإقليم، وهدفت إلى تعزيز وتأهيل أربعة محاور كبرى، من بينها هذا الطريق.
تبلغ الكلفة الإجمالية لهذه الأوراش الطرقية 206 مليون درهم، ضمنها 149.35 مليون درهم من وزارة التجهيز والماء، و56.65 مليون درهم كمساهمة من مجلس الجهة. وقد شملت الاتفاقية الطريق الإقليمية 3429، الرابطة بين الطريق الوطنية 303 والطريق الجهوية 301، بطول 14 كيلومتراً، والتي تمر بعدد من الدواوير والمراكز ذات الكثافة السكانية والحركية التجارية العالية.
وبحسب معطيات موثوقة، فإن الدراسات التقنية أُنجزت وصودق عليها، ويُنتظر فقط انطلاق الأشغال الميدانية.
في خضم هذا الحراك، يبرز اسم عبد الواحد الجاحظ، رئيس جماعة سيدي إسماعيل، الذي اشتغل في صمت وتبصّر على الترافع من داخل المؤسسات، بعيداً عن الواجهات الشعبوية. إذ كان من أبرز المدافعين عن إدراج الطرق الإقليمية ضمن خريطة الأولويات الجهوية، وجاءت النتيجة بضم محاور طرقية كانت تُعتبر إلى وقت قريب على هامش الاهتمام.
الجاحظ اختار أن يردّ على التساؤلات البرلمانية بلغة الوثائق والاتفاقيات، مؤكداً أن المسار واضح، وأن الجماعة ليست في موقع انتظاري، بل فاعل ملتزم داخل منظومة مؤسساتية تحتكم إلى الأولويات لا إلى الضغوط الإعلامية.
الحديث عن الطريق 3429 اليوم ليس حديث مطالب، بل حديث التزام. فالسؤال الحقيقي لم يعد: “لماذا لم تُدرج؟”، بل: “متى ستنطلق الأشغال؟”، والإجابة باتت أقرب من أي وقت مضى، في ظل الترتيبات النهائية لإعطاء الانطلاقة الرسمية.
سيدي إسماعيل تتهيأ لاستقبال ورش طرقي جديد، يعيد رسم ملامح المنطقة، ويؤكد أن زمن الترافع المجدي قد بدأ. ليس بالضجيج تُعبّد الطرق، بل بالإقناع، والصبر، والعمل المؤسساتي الراسخ.