10 أيام تفصلنا عن صيغة الـ48 منتخباً.. هل تقتل الحسابات المعقدة متعة دور المجموعات؟

0

خاص | #المحور24
عشرة أيام فقط تفصل عشاق الساحرة المستديرة حول العالم عن قص شريط النسخة الأولى والمسرح الجديد لنهائيات كأس العالم 2026. نسخة تاريخية بامتياز، تشهد هجر الصيغة الكلاسيكية واعتماد نظام يرفع عدد المدارس الكروية المشاركة إلى 48 منتخباً بدلاً من 32، موزعين على 12 مجموعة تضم كل منها أربعة منتخبات.

​وفقاً للهندسة الجديدة التي استحدثها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، سيتوسع قطار المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية ليشمل 32 منتخباً. ولتأمين هذا العدد، لن يقتصر العبور على متصدر ووصيف كل مجموعة فحسب، بل ستُمنح تذكرة العبور أيضاً لأفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث؛ لتدخل البطولة مباشرة في دور الـ32، وهو الدور الإقصائي الإضافي الذي فرضته طفرة المقاعد الجديدة.

​ورغم أن هذه التوسعة التاريخية فتحت أبواب المونديال أمام منتخبات كان حلم التأهل يداعبها لسنوات، إلا أن نقاداً ومتابعين يرون أن هذه الصيغة قد “تؤجل” المتعة والندية الحقيقية إلى الأدوار الإقصائية. فإمكانية تأهل أصحاب المركز الثالث منحت المنتخبات الكبرى شبكة أمان مريحة، مما قد يفرغ دور المجموعات من عنصر المفاجأة والمجازفة الكروية.
​ ما الذي تغير فعلياً؟ ولماذا يثير هذا النظام الجدل؟
​لإدراك عمق هذا التحول، إليك تفسير مبسط للمرتكزات الفنية واللوجستية للنظام الجديد:
​1. كيف يعمل نظام التأهل الجديد؟
​في السابق (حتى مونديال 2022): كان يتأهل أول وثاني كل مجموعة (16 منتخباً) مباشرة إلى دور الـ16. المركز الثالث يعني الإقصاء الفوري.
​في النظام الحالي (2026): بعد انتهاء مباريات الـ12 مجموعة، يتم ترتيب المنتخبات التي احتلت المركز الثالث في جدول منفصل بناءً على (النقاط، ثم فارق الأهداف، ثم الأهداف المسجلة). أفضل 8 منتخبات في هذا الجدول تلحق بالمتصدرين والوصايف ليتشكل دور الـ32 (خروج المغلوب).
​2. التفسير الفني والرياضي (إيجابيات التغيير):
​توسيع الرقعة الجغرافية: إتاحة الفرصة لقارات مثل إفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية للحصول على مقاعد مضاعفة، مما يعزز عالمية اللعبة.
​استمرار الأمل حتى اللحظة الأخيرة: في النظام القديم، قد يودع منتخب ما البطولة رسمياً بعد جولتين فقط. في النظام الحالي، يظل الأمل قائماً حتى لمنتخب يملك 3 نقاط أو أقل، مما يبقي الجولة الثالثة مشتعلة حسابياً.
​3. التفسير الانتقادي (سلبيات التغيير):
​تراجع حدّة التنافس: في السابق، كانت المنتخبات الكبرى تلعب بضغط عالٍ لأن أي هفوة تعني الخروج. الآن، تدرك القوى التقليدية أن الحصول على 4 نقاط (فوز وتعادل) كافٍ جداً للعبور كأفضل ثوالث، مما قد يولد مباريات “مملة” أو تكتيكية مفرطة في دور المجموعات.
​إرهاق اللاعبين: تم استحداث دور إقصائي كامل (دور الـ32). هذا يعني أن المنتخب الذي سيتوج باللقب سيتعين عليه خوض 8 مباريات بدلاً من 7 مباريات كما كان متبعاً منذ عام 1974، وهو ما يشكل عبئاً بدنياً كبيراً في نهاية موسم شاق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.