مراسلة ولائية من أجل التعجيل باقتناء أرض الجيش بدواوير بعينها ..​(انفراجة عقارية)

0

#​المحور 24 – خاص
​في خطوة وُصفت بـ “الحاسمة” للحل وتجاوز العقبات العقارية التاريخية بجماعة حربيل تامنصورت، أفادت مصادر مطلعة لجريدة “المحور 24” بتلقي المصالح الجماعية مراسلة ولائية رسمية، تتضمن الموافقة على اقتناء الجماعة للأراضي السلالية التابعة لكل من دوار القايد، دوار أيت مسعود، ودوار العشاش.

​تأتي هذه المراسلة كاستجابة لمقررات سابقة صادق عليها المجلس الجماعي في دورات ماضية، والتي استهدفت تحويل هذه الأراضي من صبغتها “السلالية” إلى ملك جماعي. ومن المنتظر أن تشمل هذه العملية دواوير أخرى في السنوات القليلة المقبلة، مما يمهد الطريق لطي ملف التعمير العشوائي في المنطقة بصفة نهائية.
قد يكون ​الهدف الأسمى من هذه الخطوة يتجاوز مجرد “التملك العقاري”، بل يصب في عمق التنمية البشرية؛ حيث تضع الجماعة ضمن أولوياتها:
– ​الهيكلة القانونية: تمكين الساكنة من تصاميم بناء قانونية تحفظ حقوقهم في السكن الكريم.
– البنية التحتية: ربط المنطقة بشبكات التطهير السائل (الواد الحار)، الإنارة العمومية، والماء الصالح للشرب بشكل رسمي .
– ​التأهيل الحضري: شق طرق وممرات عصرية تضمن انسيابية التنقل وتخرج هذه الدواوير من عزلتها لتصبح أحياءً تضاهي المدن المجاورة في جودة العيش.
​تعتبر هذه المراسلة الولائية “حجر الزاوية” في مشروع تحويل جماعة حربيل من منطقة قروية الطابع إلى قطب حضري متكامل. ويمكن تحليل هذه الخطوة عبر ثلاثة محاور أساسية:
​1. الأمن العقاري والاجتماعي
​لطالما شكل الوضع القانوني للأراضي السلالية عائقاً أمام الاستثمار وأمام استقرار الساكنة. تحويل هذه الأراضي إلى “ملك جماعي” يمنح الجماعة الصلاحية الكاملة للتدخل وتجهيز المنطقة، كما يمنح الساكنة سنداً قانونياً يحميهم من تقلبات النزاعات العقارية ويسمح لهم بالحصول على رخص البناء والترميم بشكل رسمي.
​2. تحقيق العدالة المجالية
​بينما تشهد “تامنصورت” كمدينة جديدة تطوراً في البنية التحتية، ظلت الدواوير المحيطة بها (كالقايد وأيت مسعود) تعاني من تفاوت ملموس. هذا القرار يهدف إلى ردم الفوارق، بحيث لا يشعر القاطن بالدوار أنه مواطن من الدرجة الثانية، بل جزء من نسيج حضري متطور يوفر له المرافق الأساسية ذاتها.
​3. التحديات القادمة (مرحلة التنزيل)
​رغم إيجابية القرار، تظل الكرة الآن في ملعب المجلس الجماعي والشركاء التقنيين. فالتحدي الحقيقي قد يكمن في:
– ​التمويل: توفير الاعتمادات المالية الضخمة لشق الطرق وربط شبكات الصرف الصحي.
– السرعة في التنفيذ: لضمان عدم استمرار حالة “الانتظارية” لدى الساكنة.
– ​التخطيط الذكي: تصميم أحياء تراعي خصوصية المنطقة مع لمسة عصرية، لتجنب تحولها إلى كتل إسمنتية صماء.
– تغير المجلس : في حالة انتخاب مجلس جديد له رؤية مغايرة قد يعرقل مسار القضية بالكامل .
إن انتقال ملف أراضي دواوير القايد وأيت مسعود والعشاش من “الجمود” إلى “التفعيل” عبر المراسلة الولائية، هو انتصار للإرادة التنموية المحلية، وبداية لعهد جديد يأمل فيه سكان حربيل أن تتحول دواويرهم إلى أحياء يفتخرون بالانتماء إليها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.