عامل إقليم خنيفرة يفي بوعده لنساء “الهري”: هدم مسجد آيل للسقوط و إعادة بنائه تُنهي سنوات الانتظار….
#المحور24
في بلدة “الهري” الصامدة، حيث تفوح رائحة التاريخ وأمجاد الشهيد موحى أوحمو الزياني، لم تكن الذكرى السنوية للمعركة التاريخية هذه المرة مجرد استحضار للماضي، بل كانت موعداً لترميم الحاضر. هناك، ومن قلب المعاناة، رفعت نساء الجماعة صوتهن عالياً، مطالبات بإنهاء خمس سنوات من الحرمان الروحي بسبب إغلاق المسجد المركزي للبلدة.
خلال اللقاء الذي جمع ساكنة المنطقة بالسيد عادل أهوران، عامل إقليم خنيفرة، طرحت النسوة بمرارة واقع المسجد الذي طاله الإغلاق لسنوات لكونه “آيلاً للسقوط”، مما شتت شمل المصلين وأبعدهم عن أداء شعائرهم في مسجدهم العتيق. في تلك اللحظة، لم يكتفِ السيد العامل بالإنصات، بل قطع وعداً صريحاً: “المسجد سيُهدم لِيُبنى من جديد”.

واليوم، تجسد “الوفاء” في أبهى صوره؛ حيث استيقظت ساكنة الهري على هدير الآليات وهي تشرع في عملية الهدم تمهيداً لإعادة التشييد. وفي التفاتة إنسانية لافتة، أبى السيد العامل إلا أن يقف بنفسه على سير الأشغال، حيث زار البلدة “وحيداً”، بعيداً عن بروتوكولات الرسميات، ليُعاين تنفيذ وعده ويطمئن على انطلاق مشروع انتظرته القلوب قبل العقول.
بصوت واحد، وبمشاعر ممتزجة بالفرح والامتنان، رفعت نساء جماعة الهري رسالة شكر وعرفان إلى عامل الإقليم. رسالة مفادها أن المسؤولية حين تقترن بالتواضع والوفاء بالعهد، فإنها تعيد بناء جسور الثقة بين المواطن والإدارة.
”شكراً لمن أنصت لنداء الساكنة، وجزاك الله خيراً على هذه الالتفاتة التي ستعيد لبيوت الله هيبتها وللمؤمنين طمأنينتهم.”
لقد أثبتت واقعة “مسجد الهري” أن التدبير الترابي الناجح ليس مجرد أرقام ومخططات، بل هو إحساس بنبض الساكنة واستجابة فورية لآلامهم.