واشنطن تراهن على “الرباط”: القوة الصاعدة التي تعيد رسم خارطة النفوذ في إفريقيا
#المحور24
في قراءة جيوسياسية تعكس عمق التحول في العلاقات الدولية، أكد السيناتور الأمريكي “غراهام” أن التحالف التاريخي بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية لم يعد مجرد تعاون دبلوماسي تقليدي، بل أضحى ضرورة استراتيجية تفرضها “القوة الصاعدة” للمغرب في محيطه الإقليمي والقاري.
أوضح “غراهام” أن تميز المغرب يكمن في امتلاكه حزمة متكاملة من عناصر القوة التي جعلته يتفوق على جيرانه في المنطقة. وتتجلى هذه الريادة في أربعة محاور أساسية:
– قوة صناعية وأمنية: تحول المغرب إلى قطب إنتاجي وازن ومنظومة أمنية مشهود لها بالكفاءة.
– قوة استثمارية وسياسية: استقرار سياسي مكنه من جذب رؤوس الأموال وتحويله إلى وجهة مفضلة للاستثمارات العالمية.
لم يكتفِ السيناتور الأمريكي بالإشادة بالمؤشرات الداخلية، بل رسم مستقبلاً اقتصادياً مشتركاً يضع المغرب كـ “بوابة أمريكا نحو إفريقيا”. ويُنتظر أن تلعب المملكة دور المحطة المحورية للاقتصاد المشترك، لربط المصالح الأمريكية بكافة الدول الإفريقية، مما يجعل من الرباط صلة الوصل الرئيسية في الاستراتيجية الاقتصادية العابرة للقارات.
في ختام تصريحاته، وجه “غراهام” تحذيراً شديد اللهجة وحازماً تجاه أي محاولات لزعزعة هذا الاستقرار، مؤكداً أن “أي تهور من أي أطراف” سيواجه برد حاسم ومشترك بين الولايات المتحدة والمغرب. هذه الرسالة تعكس التزاماً أمريكياً صريحاً بحماية المصالح المشتركة وتثبيت دعائم التحالف مع المملكة باعتبارها خطاً أحمر في التوازنات الإقليمية.