مصطفى لخصم.. الذي سيكتب تاريخاً جديداً للكيك بوكسينغ المغربي
بقلم: المحور 24
لا يُذكر الكيك بوكسينغ في المغرب إلا ويقفز اسم “مصطفى لخصم” إلى الأذهان كأيقونة حية، ليس فقط لعدد الألقاب التي طوّقت عنقه، بل لتلك الكاريزما التي جمعت بين شراسة المقاتل ونبل “الفارس”. اليوم، لا يكتفي لخصم باستعادة ذكريات أمجاده فوق الحلبة، بل يقتحم غمار التسيير من بابها الواسع، واضعاً سمعته الطيبة وخبرته الدولية في خدمة جيل جديد من الأبطال.
بعد مسيرة أسطورية خاض خلالها أكثر من 70 نزالاً احترافياً وتوج بـ 12 بطولة عالمية، يعود لخصم اليوم ليقود “لجنة الاحتراف” بالجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ والمواي تاي. هذا التعيين لم يكن مجرد “منصب إداري” عابر، بل هو استثمار في السمعة الدولية لرجل ظل وفياً لمبادئه، حريصاً على صورة بلده في المحافل الكبرى.
فلماذا لخصم هو “الرجل المناسب”؟
إن اختيار لخصم لهذا الدور يحمل دلالات عميقة تتجاوز الجانب التقني:
– النزاهة كمنهج عمل: عُرف لخصم طوال مسيرته بالوضوح والصدق، وهي السمة التي تحتاجها “لجنة الاحتراف” لبناء جسور الثقة مع الممارسين والمنظمين الدوليين.
– حماية المقاتل (الأولوية القصوى): كونه بطلاً سابقاً عانى من ضغوط الحلبة، يدرك لخصم أن الاحتراف الحقيقي يبدأ من حماية حقوق المقاتل المادية والصحية، وليس فقط تنظيم السهرات الرياضية.
– الاحتراف بمعايير عالمية: بفضل شبكة علاقاته الواسعة وخبرته في كبريات المنظمات العالمية، يمتلك لخصم “المفتاح” لنقل الكيك بوكسينغ المغربي من الهواية والعشوائية إلى الهيكلة والمؤسساتية.
لم يكن لخصم مجرد ماكينة لحصد الألقاب، بل كان وما زال ملهماً للشباب المغربي. إن “الفصل الجديد” الذي يكتبه اليوم يؤكد أن النجاح لا ينتهي بالاعتزال، بل يمتد عبر نقل المعرفة وصناعة الأبطال. إننا أمام “بروفايل” رياضي استثنائي، يثبت أن الروح الوطنية عندما تقترن بالاحترافية، تنتج معادلة نجاح لا تقبل القسمة على اثنين.
المراقبون للشأن الرياضي يراهنون اليوم على أن وجود لخصم على رأس لجنة الاحتراف سيحدث ثورة في “التسويق الرياضي” وتأهيل الأبطال الصاعدين تقنياً ونفسياً. إنها مرحلة جديدة تُبنى على “الإرث” لا على الوعود، وبإشراف رجل لم يتعود يوماً على الخسارة.