بنكيران يسحب كلمة قندوح و يعتذر

0

#المحور24
​في خطوة لافتة عكست رغبته في ضبط إيقاع خطابه السياسي، تراجع عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن مصطلح “قندوح” الذي أطلقه خلال لقاء حزبي بالصويرة الأسبوع الماضي. ابن كيران سارع إلى تقديم اعتذار رسمي عبر الموقع الإلكتروني للمصباح، مؤكداً في بيان مقتضب: “أتمسك بكل ما قلته في كلمتي بمدينة الصويرة إلا كلمة ‘قندوح’ فإنني أسحبها وأعتذر عنها”.
​وكان زعيم “البيجيدي” قد استغل المحطة التواصلية بالصويرة ليعيد رسم حدود الولاء والسلطة في المملكة، مشدداً على أن الملك محمد السادس “يقوم بواجباته على أكمل وجه”، وموجهاً رسالة صارمة لـ”مستشاري عاهل البلاد” ولكل من يحاول “التواري خلف الستار ليوهمنا بأن له سلطة تضاهي سلطة الملك”. ومع هذا التراجع اللفظي، أبقى ابن كيران على جوهر رسالته السياسية المتمثلة في تحصين المرجعية الملكية ضد أي “تغول” مفترض لجهات داخل محيط القرار.

​اعتماد ابن كيران على مصطلح شعبي غير مألوف في القاموس السياسي الرسمي (مثل “قندوح”) كان ممكناً أن يُحوّل النقاش من جوهر الفكرة (سلطة الملك مقابل مستشاريه) إلى معركة لغوية وهوامش تواصلية. بسحبه السريع للكلمة، قطع ابن كيران الطريق على الذين قد يستغلون “الزلة اللفظية” للتشويش على رسالته السياسية …
اعتذار ابن كيران ليس انكساراً ، بل “إعادة تموضع تكتيكي” يضمن بقاء الرسالة الأصلية مع الاعتذار عن اللفظ ليمنح الفكرة حصانة أكبر ضد النقد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.