مراكش .. رفض مهني واسع لقرار ترحيل المحطة الطرقية باب دكالة إلى العزوزية ..

Oplus_16908288
0

#المحور24

أعلنت الجامعة الوطنية لمستثمري النقل الطرقي بالمغرب رفضها لمشروع نقل المحطة الطرقية باب دكالة إلى منطقة العزوزية، معتبرة أن هذا القرار قد يترتب عنه تأثير مباشر على نشاط النقل العمومي للمسافرين وعلى مختلف المتدخلين في القطاع، فضلا عن انعكاساته المحتملة على عموم المواطنين.

وفي إطار التعبير عن موقفها، وجهت الهيئات المهنية المعنية مراسلات وعرائض(تتوفر الجريدة على نسخ منها) إلى عدد من الجهات الرسمية، من بينها والي جهة مراكش آسفي، ورئيس مجلس مؤسسة الوسيط، ووزير النقل واللوجيستيك، دعت من خلالها إلى إعادة النظر في المشروع وفتح نقاش موسع حول تداعياته المحتملة، والإشرك الفعلي المهنيين.

وأرفقت هذه المراسلات بلوائح توقيعات تعكس حجم الاعتراض داخل القطاع، حيث ضمت عريضة أرباب النقل 94 توقيعا، فيما وقع 24 مساهما على عريضة خاصة بالمساهمين، إلى جانب 48 توقيعا لقباض مكاتب بيع التذاكر و27 توقيعا لمستخدمي الشركة المسيرة للمحطة. وأكدت الجامعة أن القرار تم اتخاذه دون إشراك فعلي لمختلف الفاعلين المهنيين والشركاء المعنيين.

وأعربت الجامعة عن تخوفها من انعكاسات اقتصادية قد تطال العديد من المقاولات العاملة في مجال نقل المسافرين، مشيرة إلى أن البعد الجغرافي للموقع المقترح بالعزوزية قد يؤدي إلى تراجع الإقبال على خدمات النقل الطرقي، وهو ما قد يؤثر على مردودية الشركات ويهدد استقرار عدد من مناصب الشغل المرتبطة بالقطاع.

كما سجلت الهيئات المهنية عددا من الملاحظات المرتبطة بالبنية التحتية والولوجية بالموقع الجديد، معتبرة أن منطقة العزوزية تعاني من محدودية الربط بوسائل النقل الحضري ونقص بعض التجهيزات الضرورية لاستقبال حركة المسافرين، مقارنة بالموقع الحالي لمحطة باب دكالة الذي يتميز بقربه من المراكز التجارية والسياحية الحيوية بمدينة مراكش.

وأكدت الجامعة أن تداعيات المشروع لن تقتصر على المهنيين فقط، بل ستشمل أيضا المسافرين، خاصة الفئات ذات الدخل المحدود، التي ستضطر إلى تحمل تكاليف إضافية للتنقل بين المحطة الجديدة ووجهاتها داخل المدينة.

وفي معرض توضيح موقفها، أشارت الجامعة إلى أن الشركة المسيرة للمحطة الطرقية باب دكالة تضم ثلاثة شركاء رئيسيين، يتوزعون بين أرباب النقل بنسبة 60 في المائة، والمجلس الجماعي بنسبة 20 في المائة، والمكتب الوطني للنقل بنسبة 20 في المائة، معتبرة أن أي قرار استراتيجي يهم مستقبل المحطة ينبغي أن يتم وفق مقاربة تشاركية تراعي مصالح جميع الأطراف المعنية.

وختمت الجامعة الوطنية لمستثمري النقل الطرقي بالمغرب موقفها بالدعوة إلى فتح حوار مسؤول وجاد يجمع مختلف المتدخلين، بهدف التوصل إلى حلول توافقية تضمن تطوير خدمات النقل العمومي للمسافرين، وتحافظ في الوقت ذاته على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.