زاكورة تستعد لاحتضان الدورة الثانية للمهرجان الدولي للسينما وفرنسا ضيفة شرف.

0

#المحور24

متابعة: إدريس اسلفتو .. ورزازات 

في سياق الدينامية الثقافية المتسارعة التي تشهدها المملكة المغربية، وتماشياً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى جعل الثقافة رافعة أساسية للتنمية المستدامة ودعامة للدبلوماسية الثقافية، أعلنت مؤسسة مهرجان زاكورة الدولي للسينما عن تنظيم الدورة الثانية للمهرجان في مدينة زاكورة، عروس النخيل وحاضرة درعة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 19 نونبر 2026.

 

وتأتي هذه النسخة لترسيخ النجاح الذي حققته الدورة التأسيسية، مؤكدة مكانة المهرجان كمنصة سينمائية واعدة في الجنوب الشرقي للمملكة، وفضاء رحب للحوار الحضاري الذي يمزج بين سحر الصحراء المغربية وجماليات الفن السابع.

 

وتشهد هذه الدورة زخماً دولياً لافتاً من خلال مشاركة نخبة من المخرجين والمنتجين والنقاد وصناع الأفلام من مختلف دول العالم، إلى جانب حضور وازن لشخصيات دبلوماسية وثقافية. وقد اختارت إدارة المهرجان الجمهورية الفرنسية لتكون ضيفة شرف هذه النسخة، في خطوة تترجم عمق الروابط الفنية والتعاون السينمائي العريق بين المغرب وفرنسا، خاصة في مجالات الإنتاج المشترك ودعم الإقامات الفنية، حيث سيتم تخصيص برمجة استثنائية تحتفي بالسينما الفرنسية وإسهاماتها التاريخية في المشهد العالمي، بحضور وفد رفيع يجسد دور الفن في تقريب الشعوب.

 

وعلى مستوى التنافسية الفنية، يتضمن البرنامج العام ثلاث مسابقات رسمية تشمل المسابقة الدولية للأفلام الوثائقية ومسابقة الفيلم الروائي القصير بالإضافة إلى المسابقة الجهوية “سينما المدارس” التي تستهدف المواهب الناشئة. ولا تقتصر الفعاليات على العروض الرسمية فحسب، بل تمتد لتشمل عروضاً بانورامية وورشات تكوينية وندوات فكرية، فضلاً عن تجربة فريدة تتمثل في العروض السينمائية بقلب الصحراء والقافلة السينمائية التي تجوب المناطق القروية بالإقليم لتقريب الشاشة الكبيرة من كافة فئات المجتمع.

 

كما تكتسي هذه الدورة صبغة وطنية خاصة لتزامن فعالياتها مع تخليد ذكرى عيد الاستقلال المجيد في 18 نونبر، حيث أعدت الإدارة فقرات وأنشطة تستحضر الذاكرة الوطنية وتكرس قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية المغربية، مما يربط الفعل الثقافي المعاصر بالجذور التاريخية للمملكة. ويهدف المهرجان من خلال هذا المزيج المتنوع إلى تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بجهة درعة تافيلالت، وتعزيز إشعاع مدينة زاكورة كوجهة ثقافية عالمية قادرة على احتضان كبرى التظاهرات الفنية.

 

وفي ختام بلاغها، وجهت مؤسسة مهرجان زاكورة الدولي للسينما دعوة مفتوحة لكافة المهتمين وعشاق الفن السابع ووسائل الإعلام الوطنية والدولية لمواكبة هذا الحدث المتميز، مؤكدة التزامها بتقديم تجربة سينمائية تعلي من قيم الإبداع والانفتاح، وتسهم في وضع مدينة زاكورة وبقوة على الخارطة السينمائية الدولية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.