هل تحسم الحكومة “معركة التقاعد” قبل نهاية 2026؟

0

​الرباط | #المحور24
بينما تقترب الساعة الرملية لصناديق التقاعد من النفاد، تستعد العاصمة الرباط لجولة مفاوضات “حاسمة” خلال الأسابيع القليلة القادمة. فبين طموح حكومي يسابق الزمن، وتوجس نقابي يراقب التفاصيل، عاد ملف “إصلاح التقاعد” ليتصدر طاولة اللجنة التقنية المشتركة، وسط مؤشرات تؤكد أن الحكومة عازمة على إغلاق هذا الملف الشائك قبل متم السنة الجارية.

​كشفت مصادر نقابية مطلعة لـ “هسبريس” أن كواليس المكاتب الحكومية تشهد حالياً حركية مكثفة؛ حيث تعكف الأطقم التقنية على وضع اللمسات الأخيرة لـ “أشعة سينية” دقيقة لوضعية الصناديق. هذا التشخيص التقني الشامل سيكون هو “قاعدة البيانات” التي ستُبنى عليها الاجتماعات المرتقبة مع المركزيات النقابية، لضمان أن يكون التفاوض مبنياً على لغة الأرقام لا العواطف.

​من جهتها، لم تُخفِ نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، جسامة التحدي، واصفةً الملف بـ “الصعيب” تحت قبة البرلمان. ومع ذلك، شددت الوزيرة على أن “الأولوية القصوى” تكمن في بناء منظومة مستدامة لا تكتفي بمسكنات مؤقتة، بل تمتد لتأمين حقوق الأجيال القادمة لعقود مقبلة.
​أبرز نقاط خارطة الطريق الحكومية:
​- الشفافية الرقمية: اعتماد لغة الأرقام كفيصل وحيد في النقاش.
– ​المقاربة القطاعية: عقد اجتماعات منفصلة لكل صندوق (من الصناديق الأربعة) لفهم خصوصياته.
​- التوافق الاجتماعي: البحث عن حلول “واقعية” توازن بين ديمومة الصناديق والقدرة الشرائية للمواطن.

​في المقابل، تقرأ المركزيات النقابية التحركات الحكومية بعين الحذر. إذ تسود قناعة داخل الأوساط النقابية بأن الحكومة تضغط بكل ثقلها لتمرير مخطط الإصلاح خلال “الولاية الحالية”، متجنبةً ترحيله إلى ولاية قادمة قد تزيد من تعقيد المشهد المالي والسياسي.
​ويبقى السؤال المعلق في فضاء الحوار الاجتماعي: هل ستنجح “لغة الأرقام” في إقناع النقابيين بمرارة الدواء، أم أن التوافق الاجتماعي سيفرض صيغة مغايرة لما تخطط له الحكومة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.