البحرين : المنامة محامٍ للمغرب في مجلس الأمن وصفعة مدوية لخصوم الوحدة
العيون | المحور 24
في لحظة دبلوماسية فارقة، ومن قلب “جوهرة الصحراء” مدينة العيون، وجهت مملكة البحرين الشقيقة رسالة شديدة اللهجة إلى خصوم الوحدة الترابية للمملكة المغربية، مفادها أن سيادة المغرب على صحرائه خط أحمر، وأن المنامة لن تكتفي بالدعم المعنوي، بل ستتحول إلى “ترسانة قانونية ودبلوماسية” للدفاع عن مغربية الصحراء في المحافل الدولية.
لم يكن تصريح وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، مجرد مجاملة بروتوكولية، بل كان إعلاناً عن استراتيجية هجومية جديدة؛ حيث أكد أن البحرين ستكون “المحامي والمدافع” عن مصالح المغرب داخل مجلس الأمن الدولي خلال السنتين المقبلتين. هذا الالتزام يضع أطروحة الانفصال المتهالكة التي يرعاها الجيران في الجزائر أمام جدار دبلوماسي عربي صلب، ويؤكد أن مغربية الصحراء حقيقة تاريخية وقانونية لا تقبل التأويل.
بناءً على مخرجات اللجنة المشتركة، جدد الزياني التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي هي الحل الوحيد والواقعي لإنهاء هذا النزاع المفتعل. وثمنت البحرين بقوة القرار الأممي رقم 2797، معتبرة إياه خارطة طريق واضحة المعالم، تكرس التفوق المغربي وتنهي أوهام الكيانات الوهمية.
”إن وجودنا اليوم في العيون هو تكريس لاعتراف ميداني لا غبار عليه، وتأكيد على أن قطار التنمية والسيادة المغربية يسير بثبات نحو طي هذا الملف بصفة نهائية.”
ولم تقتصر المباحثات التي جمعت الزياني بنظيره المغربي ناصر بوريطة على الجانب السياسي فقط، بل امتدت لتشمل “هندسة” مستقبل العلاقات الاقتصادية؛ حيث تم إطلاق منصة رقمية متطورة لتتبع المشاريع الثنائية. هذه الخطوة تعكس الرؤية المتبصرة للعاهلين والشعبين الشقيقين في تحويل الروابط التاريخية إلى مشاريع تنموية ملموسة على أرض الواقع.
في ظل الانتصارات الدبلوماسية المتتالية للمغرب، يعيش “أعداء الوحدة” حالة من الارتباك الواضح. فبينما يغرق الآخرون في لغة التصعيد، يشدد التنسيق المغربي البحريني على الدبلوماسية الرزينة والحوار الصادق، كبوابة وحيدة لحماية الأمن القومي العربي من التجزئة والتدخلات الخارجية.
من العيون، أعلنت البحرين أن زمن “المواقف الرمادية” قد ولى، وأن العالم بات يدرك أن قوة المغرب من قوة أشقائه، وأن سيادته على أقاليمه الجنوبية هي حجر الزاوية في استقرار المنطقة العربية.