​تامنصورت.. قطار “التدبير المفوض” للنظافة يعود لنقطة الصفر ، غموض و تساؤلات تلف مشاريع أخرى

0

​بقلم: المحور 24
​دخل ملف التدبير المفوض لقطاع النظافة بمدينة تامنصورت نفقاً جديداً من الضبابية، بعد الفشل في تمرير الصفقة بصيغة 7 سنوات . هذا التعثر، الناجم عن اختلالات في بنود دفتر التحملات، يفتح الباب على مصراعيه أمام العودة لسيناريو “الصفقات التفاوضية” المثيرة للجدل، وهو ما يضع المدينة أمام “عجينة” من المشاكل التي تأبى أن تكتمل.

​لا تزال تامنصورت تترنح بين اجتهادات المجالس المتعاقبة وتوقعات الساكنة الغائبة عن اليقين، خاصة في ظل الصراع القضائي المحتدم بين المجلس والشركة السابقة التي فازت بصفقة تفاوضية في وقت سابق. وينضاف إلى ذلك “ملف أوزون” الشهير، الذي لا يزال يراوح مكانه في ردهات المحاكم بين مد وجزر، مما يعقد المشهد التدبيري للمدينة.

​ولم يتوقف قطار المشاكل عند قطاع النظافة، بل امتدت الظلال لتشمل ملف بناء المقر الجديد للجماعة. حيث تلاحق هذه الصفقة أقاويل حول خروقات محتملة شابت عملية التمرير، وتساؤلات مشروعة حول وثائق ورخص البناء، مما جعل الرأي العام المحلي يعيش حالة من عدم الفهم أمام غياب التوضيحات الرسمية.
​إن المتأمل في واقع “المدينة الصاعدة” يجد نفسه أمام جردة من المشاريع المتعثرة التي أصبحت تؤرق بال المواطن:
– ​التعليم والتكوين: “بلوكاج” مستمر في بناء الجامعة، وغموض يلف مدينة المهن والكفاءات.
– ​الصحة: ضبابية تامة تحيط بمشروع المستشفى الجهوي.
– ​الاقتصاد: انتظارات معلقة على الحي الصناعي الشمالي الذي يراهن عليه الجميع للإقلاع التنموي.
– ​البنية التحتية: قنطرة “تانسيفت” التي لا تكاد تنتهي إصلاحاتها حتى تعود للواجهة بمشاكل جديدة، فضلاً عن المعاناة اليومية المريرة مع النقل العمومي.

​أمام هذا الوضع الذي جعل طموحات تامنصورت مجرد “حبر على ورق”، بات تدخل السيد الوالي ضرورة ملحة وأملاً أخيراً لفك شفرات هذه الملفات، والتمييز بين “الخيط الأبيض والخيط الأسود” في تدبير الشأن المحلي.

​إن تامنصورت، المدينة الصغيرة بتطلعاتها الكبيرة، لم تعد تحتمل مزيداً من الانتظار أو الإهمال؛ فقد آن الأوان لنفض غبار العشوائية عنها لتنال حقها المشروع في الإقلاع التنموي المنشود….

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.