مبادرات “موائد رمضان” تحت مجهر الداخلية، بسب شبهات تحويلها إلى حملات انتخابية
#المحور24
أفادت مصادر مطلعة بأن مصالح الإدارات الترابية، التابعة لوزارة الداخلية، بجهات الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، فاس-مكناس، وبني ملال-خنيفرة، سرعت أبحاثها حول عشرات الجمعيات التي تقدمت بطلبات لإقامة خيم موائد رمضان، بعد ورود معلومات عن تمويل ورعاية شركات كبرى لمبادرات جمعيات مقربة من رؤساء مجالس وبرلمانيين ومنتخبين نافذين.
كما أوضحت المصادر أن التحقيقات ركزت على التأكد من رعاية شركات وعلامات تجارية للجمعيات في مبادراتها الخيرية، مشيرة إلى أن السلطات الإقليمية رفضت عددا كبيرا من طلبات الترخيص بسبب شبهات استغلال انتخابي، خصوصا مع تزامن حلول رمضان مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية لسنة 2026.
وأكدت المصادر أن هذه التحركات تأتي بتوجيهات من المصالح المركزية بوزارة الداخلية إلى الولاة والعمال، بهدف منع استغلال المبادرات الإنسانية من قبل بعض النافذين الراغبين في استمالة أصوات المحتاجين خلال الشهر الفضيل، مع رفع تقارير مفصلة مدعومة بأبحاث ميدانية.
وقد أظهرت التحقيقات، حسب نفس المصادر، أن معالجة طلبات تراخيص موائد رمضان سمحت بجمع معلومات دقيقة عن أسماء انتخابية انخرطت مبكرا في حملات انتخابية سابقة لأوانها، من خلال استغلال الأعمال الخيرية الموجهة للفقراء.
كما رصدت التقارير برلمانيين ورؤساء مجالس ومستشارين وأعيان أحزاب كانوا يخططون لاستخدام مساعدات رمضان لأهداف سياسية بالتزامن مع قرب الانتخابات.
على مستوى الميزانيات المحلية، تصدت عمالات وأقاليم لمحاولات إدراج “قفة رمضان” ضمن بنود غامضة في ميزانيات 2026، ظاهريا لمساعدة المحتاجين، لكنها كانت تستغل لتحقيق مكاسب انتخابية لبعض المنتخبين، حيث تم ضبط المخصصات ومنع أي منح مشبوهة أو دعم غير قانوني للجمعيات.
وأشارت المصادر إلى أن بعض المستثمرين العقاريين والمقاولين تفاوضوا مع جمعيات موالية لمنتخبين حاليين وسابقين بهدف تمويل مساعدات غذائية وعينية في دوائر انتخابية محددة، ما يعزز مصالح سياسية للمرشحين المتحالفين مع الجهات الممولة، ويوفر لهم تسهيلات في استصدار الرخص وامتيازات جبائية استثنائية.