نواكشوط تُفشل “حرب الإشاعات” بعد عملية الدرون ضد سيارتين بالمنطقة العازلة.

0

#المحور24
​في خطوة تؤكد الصرامة الحازمة للمملكة المغربية في حماية حدودها، نفذت طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة الملكية، صباح الجمعة الماضي، ضربة دقيقة استهدفت مركبتين تسللتا إلى المنطقة العازلة المحظورة على المدنيين، وتحديداً في منطقة “أكليبات الفولة” شرق الجدار الأمني.
​العملية التي جاءت لتحييد تحرك مشبوه في منطقة عسكرية مغلقة، تلاها تحرك موازٍ على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع موجهة، حاولت جاهدة الاصطياد في الماء العكر عبر الترويج لرواية تزعم أن القصف استهدف “منقبين عن الذهب” من الجنسية الموريتانية. إلا أن هذا “اللغم الإعلامي” سرعان ما تم تفكيكه من قلب موريتانيا نفسها.
​وفي رد حاسم يقطع الطريق أمام محاولات الوقيعة بين الرباط ونواكشوط، خرج “ائتلاف نقابات التعدين الأهلي” بولاية “تيرس زمور” الموريتانية ببيان رسمي توضيحي، وضع فيه النقاط على الحروف، نافياً بشكل قاطع مغربية الضحايا أو صلتهم بالتعدين الموريتاني.
​وجاء في بيان الائتلاف مستنكراً التزييف:
​”يشرفنا كثيراً أن نتقدم للرأي العام بتوضيح حول حادثة الأمس خارج حدودنا، حيث قامت مسيرة مغربية بقصف سيارات صحراويين في الأرض المتنازع عليها. ومع الأسف، عمدت بعض المواقع وصفحات المدونين إلى تحريف الحقائق، وقالت إن القصف استهدف منقبين موريتانيين خارج الحدود، وهذا عارٍ من الصحة وبعيدٌ من الحقيقة”.
​تكشف هذه الواقعة وسياقها الإعلامي عن جملة من الرسائل والدلالات الاستراتيجية التي يمكن تلخيصها في المحاور التالية:
​1. عقيدة الحسم العسكري المغربي
​الضربة تؤكد مجدداً أن المنطقة العازلة خلف الجدار الأمني لم تعد “منطقة رمادية” يُسمح فيها بالتحركات المشبوهة. سلاح الجو المغربي (عبر الطائرات المسيرة) يتعامل مع أي اختراق لخطوط الدفاع كـتهديد أمني مباشر يستوجب التحييد الفوري، بغض النظر عن طبيعة المركبات أو هويتها، طالما أنها انتهكت منطقة عسكرية محظورة.
​2. “الحرب السيبرانية” ومحاولة ضرب المحور الإقليمي
​السرعة التي نُشرت بها الأخبار المغلوطة تكشف عن وجود “غرفة عمليات إعلامية” تتربص بأي حدث ميداني لتوظيفه سياسياً. الهدف الأساسي من هذه الشائعات كان إحداث شرخ ودبلوماسي ونفسي بين الشعبين والدولتين (المغرب وموريتانيا)، ومحاولة الضغط على نواكشوط لاتخاذ مواقف مناهضة للمملكة.
​3. وعي ومسؤولية الجانب الموريتاني
​الرد السريع والصارم من “ائتلاف نقابات التعدين الأهلي” يعكس وعياً مجتمعياً ونقابياً موريتانياً متقدماً. هذا التكذيب لا يحمي فقط المنقبين الموريتانيين عبر تحذيرهم من تجاوز الحدود، بل يمثل أيضاً صمام أمان كبح جماح البروباغندا التي تحاول جر موريتانيا إلى صراع هي في غنى عنه، مؤكداً على عمق العلاقات الثنائية القائمة على احترام السيادة ومواجهة التضليل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.