من تكون السيدة التي حملت علم إسرائيل على الحدود المغربية الجزائرية

0

#المحور 24 | السعيدية
​تحولت منطقة “بين لجراف” الحدودية، المتاخمة لمدينة السعيدية، إلى بؤرة لاهتمام الرأي العام ابتداءا من يوم الخميس 22 يناير، إثر واقعة رمزية أثارت الكثير من الحبر؛ حيث قامت سيدة برفع العلم الإسرائيلي في نقطة التماس المباشرة مع الحدود الجزائرية.
​وفقاً لمعطيات ميدانية، كانت المعنية بالأمر ضمن وفد سياحي يُرجح أن أفراده يحملون الجنسية الإسرائيلية، في إطار جولة سياحية استكشافية للجهة الشرقية للمملكة. إلا أن اختيار موقع “بين لجراف” تحديداً —وهو الموقع الذي يحمل ثقلاً عاطفياً وتاريخياً كونه نقطة الوصل والقطع بين الشعبين المغربي والجزائري— أعطى للخطوة أبعاداً تجاوزت مجرد “صورة تذكارية”.
​أثار هذا الفعل سجالاً حاداً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء إلى تيارين بارزين:
– ​تيار رافض: اعتبر فاعلون جمعويون ونشطاء أن هذا السلوك يعد “تجاوزاً صارخاً” للأعراف السياحية. ورأى هؤلاء أن توقيت ومكان رفع العلم يخدم “أجندات الدعاية” المناوئة للمصالح المغربية، ويقدم مادة دسمة لخصوم الوحدة الترابية لتأجيج الخطاب الإعلامي ضد المملكة.
– ​تيار واقعي: في المقابل، عبرت هيئات أخرى عن موقف ينطلق من “الشرعية الدولية”، مؤكدة على احترام أعلام الدول المعترف بها أممياً، خاصة تلك التي تربطها بالمغرب علاقات دبلوماسية ومصالح جيوستراتيجية عليا، معتبرين أن السياحة تعكس انفتاح المملكة.

​تساءل مراقبون عن الخلفيات الحقيقية لهذه الحركة الميدانية في منطقة تتسم بحساسية جغرافية معقدة. فبينما يرى البعض فيها استفزازاً غير مبرر، يرى آخرون أنها تندرج ضمن الحرية الشخصية للسياح.
​ومع تصاعد الجدل، يبقى الإجماع منعقداً على أن القانون المغربي هو الفيصل الوحيد؛ حيث يطالب المتتبعون بتطبيقه بحذافيره لضمان الشفافية، والحفاظ على توازن دقيق بين الانفتاح السياحي وصون الرموز والمناطق ذات الحساسية الوطنية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.